الدفن ) جواب إذا . ( وقوله : مع بقائها ) أي الحجارة . ( قوله : إذا جرت العادة بالاعراض عنها ) فإن لم تجر العادة به
لا يجوز الدفن مع بقائها . ( قوله : كما في السنابل ) أي سنابل الحصادين ، فإنه يجوز أخذها إذا اعتاد أهلها الاعراض
عنها . ومثلها برادة الحدادين ، كما سيأتي توضيحه في فصل اللقطة . ( قوله : كره وطئ عليه ) أي مشى عليه برجله .
( قال في المصباح : وطئته برجلي أطؤه ، وطأ : علوته . اه . ومثله بالأولى الجلوس ، وفي معناهما الاستناد إليه ، والاتكاء
عليه . والحكمة في ذلك توقير الميت واحترامه . وخرج بقوله عليه الوطئ : على ما بين المقابر - ولو بالنعل - فلا يكره .
كما نص عليه في المغنى وعبارته : ولا يكره المشي بين المقابر بالنعل على المشهور ، ولقوله ( ص ) : إنه يسمع خفق
نعالهم . وما ورد من الامر بإلقاء السبتيتين في أبي داود والنسائي بإسناد حسن ، يحتمل أن يكون لأنه من لباس
المترفهين ، أو أنه كان فيهما نجاسة . والنعال السبتية - بكسر السين - المدبوغة بالقرط . اه . ( وقوله : أي على قبر
مسلم ) خرج به قبر الكافر ، فلا كراهة فيه لعدم احترامه . قال م ر : والظاهر أنه لا حرمة لقبر الذمي في نفسه ، لكن ينبغي
اجتنابه لأجل كف الأذى عن أحيائهم إذا وجدوا . ولا شك في كراهة المكث في مقابرهم . ( وقوله : ولو مهدرا ) أي كتارك
الصلاة ، وزان محصن . ( قوله : قبل بلاء ) متعلق بوطئ ، أي يكره الوطئ عليه إن كان قبل بلاء الميت ، أما بعده ، بأن
مضت مدة يتيقن فيها أنه لم يبق من الميت شئ في القبر ، فلا يكره . ( قوله : إلا لضرورة ) أي يكره ذلك عند عدم
الحاجة ، فإن وجدت فلا كراهة . ( قوله : كأن لم يصل إلخ ) تمثيل للضرورة . ( وقوله : بدونه ) أي الوطئ . ( قوله : وكذا ما
يريد زيارته ) أي وكذلك لا يكره ما ذكر إذا لم يمكنه الوصول إلى قبر ميت يريد زيارته إلا به ، ولو كان ذلك الميت غير
قريب له . ومثله ما إذا لم يتمكن من الدفن إلا به ، فلا يكره . ( قوله : وجزم شرح مسلم ) مبتدأ خبره جملة يرده . ( وقوله :
لخبر فيه ) أي لخبر يدل على التحريم ، وهو أنه ( ص ) قال : لان يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده
خير له من أن يجلس على قبر . ( قوله : كما بينته ) أي هذا المراد . ( وقوله : رواية أخرى ) أي رواها ابن وهب في مسنده
بلفظ : ومن جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط . ( قوله : ونبش وجوبا إلخ ) شروع في بيان حكم النبش بعد الدفن .
( قوله : لغسل ) متعلق بنبش ، أي يجب لأجل غسل تداركا للواجب . ( قوله : أو التيمم ) أي أو لتيمم ، لكن بشرطه . وهو
فقد الماء أو الغاسل . ( قوله : نعم ، إن تغير ) أي الميت ، وهو استدراك من وجوب النبش بعد الدفن . ( قوله : ولو بنتن )
أي ولو كان التغير بنتن ، ولا يشترط التقطع . ( قوله : حرم ) أي نبشه لذلك لما فيه من هتك الحرمة . ( قوله : ولأجل إلخ )
معطوف على الغسل . ( وقوله : مال غير ) بالإضافة ، أي ونبش أيضا وجوبا لأجل تحصيل مال الغير ليصل لحقه ، وإن تغير
وإن غرم الورثة مثله أو قيمته . ( قوله : كأن دفن في ثوب إلخ ) تمثيل لنبشه لأجل مال الغير . ( قوله : إن طلب المالك ) أي
ذلك الثوب أو الأرض . فالمفعول محذوف . ويكره له ذلك - كما نقل عن النص - ويسن في حقه الترك . ( قوله : ووجد ما
يكفن أو يدفن فيه ) أي ووجد ثوب يكفن فيه غير الثوب المغصوب ، أو أرض يدفن فيها غير الأرض المغصوبة . ( قوله :
وإلا لم يجز ) أو وإن لم يطلب المالك ذلك ولم يوجد ما يكفن فيه ، أو يدفن فيه غير ذلك الثوب أو الأرض المغصوبين لم
يجز النبش . قال ع ش : وعدم طلب المالك ذلك شامل لما لو سكت عن الطلب ولم يصرح بالمسامحة ، فيحرم
إخراجه . اه . بالمعنى . ( قوله : أو سقط فيه ) معطوف على دفن ، أي وكأن سقط في القبر . ( وقوله : متمول ) قال في
إعانة الطالبين — صفحة 138
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٣٨