غسل وجهه ويديه ومسح رأسه في محل آخر - بنية إزالة الوسخ مع الغفلة عن نية الوضوء فإنه لا يصح ، ويجب عليه إعادة
غسلهما بنية الوضوء . بخلاف ما إذا ليغفل عن نية الوضوء أو أطلق فإنه لا يضر . ( قوله : بكل كعب ) الباء بمعنى مع .
وقوله : من كل رجل أشار بذلك إلى تعدد الكعب في كل رجل ، فإن لكل رجل كعبين ، وهما العظمان الناتئان من الجانبين
عند مفصل الساق والقدم . ( قوله : للآية ) أي وللاتباع ( قوله : أو مسح خفيهما ) معطوف على غسل رجليه . وقوله :
بشروطه أي المسح على الخفين ، وهي لبسهما على طهارة كاملة ، وأن يكون الخف طاهرا ، وأن يكون قويا يمكن متابعة المشي
عليه ، وأن يكون ساترا لمحل ما يجب غسله . ( قوله : ويجب غسل باطن ثقب وشق ) محله ما لم يكن لهما غور في اللحم ، فإن
كان لهما ذلك لم يجب إلا غسل ما ظهر من الثقب والشق . والثقب بفتح المثلثة - وقيل بضمها - ما كان مستديرا . والشق -
بفتح الشين - ما كان مستطيلا . ( قوله : لو دخلت شوكة ) أو نحوها كإبرة . ( قوله : في رجله ) أي أو نحوها ، كيده أو
وجهه . ( قوله : وظهر بعضها ) أي بعض الشوكة . ( قوله : وجب قلعها وغسل محلها ) ظاهره أنه متى كان بعض الشوكة
ظاهرا اشترط قلعها مطلقا وغسل موضعها . وفصل بعضهم فقال : يجب قلعها إن كان موضعها يبقى مجوفا بعد القلع ، وإن
كان لا يبقى مجوفا بل يلتحم وينطبق بعده لم يجب قلعها ، ويصح وضوءه مع وجودها . لكن إن غارت في اللحم واختلطت
بالدم الكثير ، مع بقاء رأسها ظاهرا ، لم تصح الصلاة معها وإن صح الوضوء . ( قوله : لأنه ) أي لان محلها صار في حكم
الظاهر وهو يجب غسله . ( قوله : فإن استترت كلها ) محترز قوله وظهر بعضها . وقوله : صارت في حكم الباطن أي وهو
لا يجب غسله . وقوله : فيصح وضوؤه أي مع وجودها ، وكذا تصح صلاته . ( قوله : تنفط ) أي بدن المتوضئ ، أي ظهر
فيه النفط - وهو الجدري - قال في المصباح : يقال نفطت يده نفطا من باب تعب ، ونفيطا إذا صار بين الجلد واللحم ماء .
الواحدة نفطة ككلمة ، والجمع نفط ككلم ، وهو الجدري . ( قوله : في رجل ) حال من مصدر الفعل . قيل : ولو حذف في
وجعل ما بعدها فاعلا بالفعل لكان أولى . وقوله : أو غيره أي كيد ووجه . والأولى أو غيرها ، بضمير المؤنث للقاعدة : أن
ما كان متعددا من الأعضاء يؤنث - كاليد والرجل والعين والاذن - ، وما كان غير متعدد كالرأس والأنف يذكر غالبا . ( قوله :
لم يجب غسل باطنه ) أي باطن النفط . ( قوله : ما لم يتشقق ) أي ينفتح ذلك النفط . ( قوله : ما لم يرتتق ) أي ما لم يلتحم ويلتئم
بعد انفتاحه وتشققه ، فإن ارتتق لم يجب غسل باطنه . ( قوله : تنبيه : ذكروا في الغسل ) أي وما ذكروه في الغسل يجري نظيره
في الوضوء . فلو انعقدت لحية المتوضئ غير الكثة لم يجب غسل باطنها ، وألحق به من ابتلي بنحو طبوع فيها حتى منع من
وصول الماء إلى أصولها ولم يمكن إزالته فيعفى عنه ، ولا يجب غسل باطنها . ( قوله : عقد الشعر ) العقد بضم ففتح جمع عقدة .
والإضافة من إضافة الصفة للموصوف ، أي الشعر المنعقد . ( قوله : إذا انعقد بنفسه ) أي وإن كثر ، كما في التحفة . فإن عقد
بفعل فاعل وجب غسل باطنه ، ووجب نقضه إذا لم يصل الماء إلى باطن الشعر إلا به . قال الكردي : وله أي لابن حجر
احتمال في الامداد والايعاب في العفو عما عقده بفعله . وينبغي كما في الايعاب ندب قطع المعقود خروجا من خلاف من
أوجبه . اه . ( قوله : وألحق بها ) أي بعقد الشعر . ( قوله : طبوع ) بوزن تنور ، وهو بيض القمل . ( قوله : حتى منع وصول
الماء إليها ) أي إلى أصول الشعر . ( قوله : ولم يمكن إزالته ) أي نحو الطبوع . ( قوله : بأنه لا يلحق بها ) أي بعقد الشعر .
( قوله : لكن قال تلميذه شيخنا : والذي إلخ ) وقال أيضا : فإن أمكنه حلق محله فالذي يتجه أيضا وجوبه ما لم يحصل له به
إعانة الطالبين — صفحة 53
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٥٣