الرابعة في ظنه ، فهي كسجدة التلاوة فلا تحسب عن سجدة الصلاة ، وهما كسجدة الركعة الثانية تحسب عن الأولى . اه .
( قوله : لنسيان له ) أي أو انغسلت في وضوء معاد لنسيان للوضوء الأول ، بأن أغفلها في وضوء ثم نسي أنه توضأ فأعاده ظانا
وجوبه فيجزئ غسلها فيه . وقوله : لا تجديد واحتياط أي لا إن انغسلت في وضوء مجدد أو في وضوء احتياط ، بأن تطهر
فشك هل أحدث فتوضأ احتياطا ، فلا يجزئ انغسالها فيهما ، فيعيدها حيث علم الحال لأن النية في المجدد لم تتوجه لرفع
الحدث أصلا بل هي صارفة عنه ، ونية وضوء الاحتياط غير جازمة مع عدم الضرورة بخلاف ما إذا لم يبين الحال فإنه يجزئه
للضرورة . اه فتح الجواد . ( قوله : أجزأه ) جواب لو ، أي أجزأه انغسالها فيما ذكر ، ولا يجب عليه أن يجدد غسلها . ( قوله :
ورابعها ) أي رابع فروض الوضوء . وقوله : مسح بعض رأسه أي انمساحه ، وإن لم يكن بفعله كما مر في نظيره . ولا تتعين
اليد في المسح بل يجوز بخرقة وغيرها ، ولو بل يده ووضعها على بعض رأسه ولم يحركها جاز لان ذلك يسمى مسحا ، إذ
لا يشترط فيه تحريك . ولو كان له رأسان ، فإن كانا أصليين كفى مسح بعض أحدهما ، وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا
وتميز : وجب مسح بعض الأصلي دون الزائد ، ولو سامت أو اشتبه : وجب مسح بعض كل منهما . وقوله : كالنزعة بفتح
الزاي ، ويجوز إسكانها كما مر . ( قوله : والبياض الذي وراء الاذن ) أي لأنه من حدود الرأس أي وكالجزء الذي يجب غسله
مع الوجه تبعا فإنه يكفي مسحه . ( قوله : بشر ) بدل من بعض الرأس . وظاهر عدم تقييده بكونه في حد الرأس وتقييده به فيما
بعد أنه يكفي المسح على البشرة ولو خرجت عن حد الرأس ، كسلعة نبتت فيه وخرجت عنه . وهو أيضا ظاهر عبارة التحفة
والنهاية . وقال ع ش : ينبغي أن يأتي تفصيل الشعر المذكور فيما لو خلق له سلعة برأسه أو تدلت . اه . أي فلا يكفي مسح
الخارج عن حده من السلعة . ( قوله : أو شعر في حده ) أي الرأس ، بأن لم يخرج عن حده بمده من جهة استرساله ، فإن خرج
عنه به منها لم يكف المسح على النازل عن حد الرأس ولو بالقوة ، كما لو كان متلبدا أو معقوصا ، ولو مد لخرج ، وإنما أجزأ
تقصيره في النسك مطلقا . ولو خرج عن حد الرأس لتعلق فرضه بشعر الرأس وهو صادق بالخارج بخلاف فرض المسح فإنه
يتعلق بالرأس ، وهو ما ترأس وعلا . والخارج لا يسمى رأسا . ( قوله : ولو بعض شعرة واحدة ) أي ولو كان الممسوح بعض
شعرة واحدة فإنه يكفي . ( قوله : للآية ) علة لوجوب مسح بعض الرأس ، وهي قوله تعالى : * ( فامسحوا برؤوسكم ) *
ووجه دلالتها على الاكتفاء بمسح البعض أن الباء إذا دخلت على متعدد - كما في الآية - تكون للتبعيض ، أو على غير متعدد كما
في قوله تعالى : * ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * تكون للالصاق . وإنما وجب التعميم في التيمم - مع أن آيته كهذه الآية -
لثبوت ذلك بالسنة ، ولأنه بدل فاعتبر مبدله ، ومسح الرأس أصل فاعتبر لفظه . وروى مسلم أنه ( ص ) مسح بناصيته وعلى
العمامة ، فدل ذلك على الاكتفاء بمسح البعض . ولا يقال : إن الناصية متعينة للنص عليها في الحديث . لأنا نقول : صد عن
ذلك الاجماع . وأيضا فالمسح اسم جنس يصدق بالبعض والكل ، ومسح الناصية فرد من أفراده ، وذكر فرد من أفراد العام
بحكم العام لا يخصصه . ( قوله : قال البغوي : ينبغي إلخ ) ضعيف ، مخالف للاجماع كما علمت . وقوله : أن لا يجزئ أقل
من قدر الناصية أي مسح أقل من قدرها . ( قوله : وهي ) أي الناصية . ( قوله : لأنه إلخ ) علة لعدم الاجزاء . وقوله : لم
يمسح أقل منها أي من قدر الناصية . ولم يذكر الضمير لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه . ( قوله : وهو ) أي عدم إجزاء مسح
أقل من الناصية رواية إلخ . ( قوله : وخامسها ) أي خامس فروض الوضوء . ( قوله : غسل رجليه ) أي انغسالهما ولو بغير فعله -
كما مر - إن لم يكن لابسا للخفين . وينبغي أن يتنبه لما يقع كثيرا أن الشخص يغسل رجليه في محل من الميضأة مثلا - بعد
إعانة الطالبين — صفحة 52
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٥٢