قصيرة ، وتضرب خمسة الطول في خمسة العرض يكون الحاصل خمسة وعشرين ، تضرب في خمسة العمق يكون الحاصل مائة
وخمسة وعشرين ، وكل ربع يسع أربعة أرطال فتضرب في المائة والخمسة والعشرين تبلغ خمسمائة رطل . ( قوله : وفي المدور
ذراع من سائر الجوانب إلخ ) بيان ذلك فيه أن العمق ذراعان بذراع النجار ، وهو ذراع وربع بذراع الآدمي ، فهما به ذراعان
ونصف ، وأن العرض ذراع ، وإذا كان العرض كذلك ، يكون المحيط ثلاثة أذرع وسبعا ، لان محيط كل دائرة ثلاثة أمثال
عرضها وسبع مثله . وتبسط كلا من العمق والعرض أرباعا ، فيكون العمق عشرة أذرع والعرض أربعة ، وإذا كان العرض
أربعة كان المحيط اثنى عشر وأربعة أسباع ، فتضرب نصف العرض في نصف المحيط يكون الخارج اثنى عشرى وأربعة
أسباع ، ثم تضرب ما ذكر في عشرة العمق يكون الخارج مائة وخمسة وعشرين وخمسة أسباع . لان حاصل ضرب اثنتي عشرة
في عشرة بمائة وعشرين ، وحاصل ضرب أربعة أسباع في عشرة أربعون سبعا خمسة وثلاثون بخمسة صحيحة - ولا تضر زيادة
الاسباع - وكل ربع يسع أربعة أرطال ، فتضرب في المائة والخمسة والعشرين يبلغ خمسمائة رطل . ( قوله : ولا تنجس قلتا ماء )
للخبر الصحيح : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث أي لم يقبله . كما صرحت به ر رواية : لم ينجس . وهي صحيحة أيضا .
( قوله : ولو احتمالا ) أي ولو كانت القلتان احتمالا لا يقينا ، فلا تنجس لان الأصل الطهارة . وقوله : كأن شك إلخ تمثيل
له . ( قوله : إن تيقنت قلته ) غاية للغاية . وقوله قبل أي قبل الشك بأن كان قليلا يقينا ثم زيد عليه ، واحتمل بلوغه وعدمه .
( قوله : بملاقاة نجس ) متعلق بتنجس . ( قوله : ما لم يتغير ) أي الماء الذي بلغ قلتين . وقوله : به أي بالنجس . فإن تغير به
تنجس ، ولا فرق في التغير بين أن يكون حسيا أو تقديريا ، بأن وقع في الماء نجس يوافقه في صفاته - كالبول المنقطع الرائحة
واللون والطعم - فيقدر مخالفا أشد ، الطعم طعم الخل واللون لون الحبر والريح ريح المسك . فلو كان الواقع قدر رطل من
البول المذكور مثلا ، نقدر ونقول : لو كان الواقع قدر رطل من الخل هل يغير طعم الماء أو لا ؟ فإن قالوا : يغيره . حكمنا
بنجاسته . وإن قالوا : لا يغيره . نقول : لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أو لا ؟ فإن قالوا : يغيره . حكمنا
بنجاسته . وإن قالوا : لا يغيره . نقول : لو كان الواقع قدر رطل من المسك هل يغير ريحه أو لا ؟ فإن قالوا : يغيره . حكمنا
بنجاسته . وإن قالوا : لا يغيره . حكمنا بطهارته . وهذا إذا كان الواقع فقدت فيه الأوصاف الثلاثة ، فإن فقدت صفة واحدة
فرض المخالف المناسب لها فقط ، كما تقدم في الطاهر . ( قوله : وإن استهلكت النجاسة فيه ) يحتمل ارتباط هذه الغاية بقوله :
ولا تنجس قلتا ماء بملاقاة نجس إن لم يتغير به ، سواء كان النجس الواقع في الماء متميزا عنه ، بحيث يرى بأن كان جامدا ،
أو استهلك فيه بأن كان مائعا ، أو امتزج بالماء بحيث صار لم يبق له طعم ولا لون ولا ريح . ويحتمل ارتباطه بمفهوم قوله : ما لم
يتغير ، أي فإن تغير به تنجس ، سواء استهلكت النجاسة فيه أم لا ، والأول أقرب . ( قوله : ولا يجب التباعد من نجس في ماء
كثير ) يعني ولا يجب التباعد من النجس الكائن في ماء كثير حال الاغتراف منه ، بل له أن يغترف من حيث شاء ، حتى من
أقرب موضع إلى النجاسة ، كما صرح بذلك في النهاية . قال في الروض : فإن غرف دلوا من ماء قلتين فقط ، وفيه نجاسة
جامدة لم يغرفها مع الماء ، فباطن الدلو طاهر لانفصال ما فيه عن الباقي قبل أن ينقص عن قلتين ، لا ظاهر لتنجسه بالباقي
المتنجس بالنجاسة لقلته . فإن غرفها مع الماء بأن دخلت معه أو قبله في الدلو انعكس الحكم . اه . ( قوله : ولو بال في البحر
مثلا ) أي أو في ماء كثير . ( قوله : فارتفعت منه ) أي من البحر بسبب البول . وقوله : رغوة هي الزبد الذي يرتفع على وجه
الماء . ( قوله : فهي ) أي الرغوة ، نجسة . وقوله : إن تحقق أنها أي الرغوة ، من عين النجاسة ، أي البول . كأن كانت برائحة
البول أو طعمه أو لونه . وقوله : أو من المتغير إلخ أي أو تحقق أنها من الماء المتغير أحد أوصافه بذلك البول . ( قوله : وإلا
فلا ) أي وإن لم يتحقق أنها من ذلك فلا يحكم عليها بالنجاسة . ( قوله : ولو طرحت فيه ) أي في البحر مثلا . وقوله : بعرة
إعانة الطالبين — صفحة 42
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٢