بيقين . ( قوله : كعقرب ووزغ ) تمثيل للميتة التي ليس لجنسها دم سائل . ( قوله : إلا إن تغير ) استثناء من عدم التنجس
بوصول الميتة وقوله : فيحنئذ ينجس أي فحين إذ تغير بها ينجس . والفاء واقعة في جواب الشرط . ( قوله : لا سرطان
وضفدع ) عطف على كقعرب ووزع . وقوله : فينجس بهما أي بالسرطان والضفدع ، لان لجنسهما دما سائلا . ( قوله :
خلافا لجمع ) أي قالوا بعدم التنجس بهما . ( قوله : ولا بميتة ) عطف على لا بوصول ميتة ، أي ولا ينجس أيضا بوصول ميتة ،
إلخ . وقوله : كالعلق بفتحتين ، دود الماء . ( قوله : ولو طرح فيه ميتة من ذلك ) ظاهره عود اسم الإشارة على المذكور من
الميتة التي لا دم لجنسها سائل والتي نشؤها من الماء ، وهو ما جرى عليه جمع . وجرى الشيخان على أن ما كان نشؤه من الماء
لا يضر طرحه مطلقا . وظاهر كلام ابن حجر تأييده . ونص عبارة التحفة : ولا أثر لطرح الحي مطلقا أو الميتة التي نشؤها
منه . كما هو ظاهر كلامهما . وفرض كلامهما في حي طرح فيما نشؤه منه ثم مات فيه بدليل كلام التهذيب ممنوع . اه . وظاهر
كلام الرملي يؤيد الأول ونص عبارته ، وحاصل المعتمد في ذلك كما اقتضاه كلام البهجة منطوقا ومفهوما ، واعتمده الوالد
رحمه الله وأفتى به ، أنها إن طرحت حية لم يضر ، سواء كان نشؤها منه أم لا ، وسواء أماتت فيه بعد ذلك أم لا ، إن لم تغيره .
وإن طرحت ميتة ضر ، سواء كان نشؤها منه أم لا . وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا ، أي حية أو ميتة ، فيعفى عنه كما يعفى
عما يقع بالريح ، وإن كان ميتا ولم يكن نشؤه منه ، إن لم يغير ، وليس الصبي - ولو غير مميز - والبهيمة كالريح لان لهما اختيارا في
الجملة . اه . وكتب ع ش ما نصه : قوله : والبهيمة كالريح قال ابن حجر : وإن كان الطارح غير مكلف لكن من جنسه ،
وهي تخرج البهيمة لأنها ليست من جنس الصبي . وقال سم على المنهج : وفي إلحاق البهيمة بالآدمي تأمل . ( قوله : ولا أثر
لطرح الحي مطلقا ) أي سواء كان نشؤه منه أم لا . ( قوله : واختار كثيرون إلخ ) مرتبط بقوله وينجس قليل الماء إلخ . ( قوله :
لا ينجس مطلقا ) أي قليلا كان أو كثيرا . قال ابن حجر : وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس ، وإلا فالدليل ظاهر في
التفصيل . ( قوله : والجاري كراكد ) أي في جميع ما مر من التفرقة بين القليل والكثير ، وأن الأول يتنجس بمجرد الملاقاة . لكن
العبرة في الجاري بالجرية نفسها لا مجموع الماء . فإذا كانت الجرية - وهي الدفعة التي بين حافتي النهر - في العرض دون قلتين
تنجست بمجرد الملاقاة ، ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسا ويطهر بالجرية بعدها ، وتكون في حكم غسالة النجاسة .
هذا في نجاسة تجري بجري الماء ، فإن كانت جامدة واقفة فذلك المحل نجس وكل جرية تمر بها نجسة إلى أن يجتمع قلتان في
حوض . وبه يلغز فيقال : ماء ألف قلة غير متغير وهو نجس ، أي لأنه ما دام لم يجتمع فهو نجس ، وإن طال محل جري الماء .
والفرض أن كل جرية أقل من قلتين . ( قوله : لا ينجس قليله ) أي الجاري لقوته بوروده على النجاسة ، فأشبه الماء الذي
نطهرها به . وعليه فمقتضاه أن يكون طاهرا لا طهورا . اه نهاية . ( قوله : وهو مذهب مالك ) أي ما في القديم من جملة ما
ذهب إليه الامام مالك . ( قوله : قال في المجموع إلخ ) هذا مرتبط بقوله فيما تقدم وينجس قليل الماء بوصول نجس ، فهو
تعميم في النجس ، أي سواء كان جامدا أو مائعا . ( قوله : والماء القليل إذا تنجس ) أي بوقوع نجاسة فيه وقوله : يطهر
ببلوغه قلتين أي بانضمام ماء إليه لا بانضمام مائع فلا يطهر ، ولو استهلك فيه وقوله : ولو بماء متنجس أي ولو كان بلوغه
ما ذكر بانضمام ماء متنجس إليه ، أي أو بماء مستعمل أو متغير أو بثلج أو برد أذيب . قال في التحفة : ومن بلوغهما به ما لو كان
النجس أو الطهور بحفرة أو حوض آخر وفتح بينهما حاجز واتسع بحيث يتحرك ما في كل بتحرك الآخر تحركا عنيفا ، وإن لم
تزل كدورة أحدهما ومضى زمن يزول فيه تغير لو كان . وقوله : حيث لا تغير به أي يطهر بما ذكر ، حيث لم يوجد فيه تغير
لا حسا ولا تقديرا ، فإن وجد فيه ذلك لم يطهر . ( قوله : والكثير يطهر بزوال تغيره ) أي الحسي والتقديري . وقوله : بنفسه
إعانة الطالبين — صفحة 44
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٤