ركعتين أخريين ، ثم سجد سجدتين . ( قوله : والطول بما زاد عليه ) أي ويعتبر الطول بما زاد على هذا القدر
المنقول . ( قوله : والمنقول في الخبر ) أي خبر ذي اليدين . وقوله : أنه أي النبي ( ص ) . ( قوله : وراجع ذا اليدين )
المناسب : وراجعه ذو اليدين . ( قوله : عن البويطي ) بضم الباء وفتح الواو ، وسكون الياء ، وهو أبو يعقوب يوسف بن
يحيى القرشي البويطي ، من بويط قرية من قرى صعيد مصر الأدنى ، وكان خليفة للشافعي رضي الله عنه بعده . قال
الشافعي : ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب . وكان كثير الصيام وقراءة القرآن ، وكان ابن أبي الليث السمرقندي
قاضي مصر فحسده ، فسعى به إلى الواثق أيام المحنة بالقول بخلق القرآن . فأمر بحمله إلى بغداد ، فحمل إليها على
بغل مغلولا ، وجلس على تلك الحالة إلى أن مات ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين . اه . سبكي . ( قوله : وبه ) أي
بما حكاه الرافعي . ( قوله : وعن أبي هريرة ) لعله غير الصحابي المشهور ، فانظره . ( قوله : قدر الصلاة التي كان فيها )
أي سواء كانت ثنائية أو ثلاثية أو رباعية . ( قوله : قاعدة إلخ ) هذه القاعدة تجري في سائر أبواب الفقه . ( قوله : وهي
أن ما شك إلخ ) عبارة الروض : ما كان الأصل وجوده أو عدمه وشككنا في تغيره ، رجعنا إلى الأصل واطرحنا الشك .
اه . ( قوله : يرجع به ) أي بما شك في تغيره . ( قوله : وجودا كان ) أي ذلك الأصل ، كما إذا تيقن وجود الطهارة وشك
في رافعها فإنه يأخذ بالطهارة لان الأصل وجودها . وقوله : أو عدما أي أو كان ذلك الأصل عدما ، كما إذا تيقن عدم
الطهارة وشك في وجودها ، فإنه يأخذ بالعدم لأنه الأصل . وكما إذا شك : هل أتى بالقنوت أو لا ، فإنه يسجد للسهو
لان الأصل عدم الاتيان به . أو شك : هل سجد السجدة الثانية أو لا فإنه يأتي بها ، لان الأصل عدمها . وهكذا فقس .
( قوله : كمعدوم ) خبر مقدم . وقوله : مشكوك فيه مبتدأ مؤخر . أي أن المشكوك فيه كالمعدوم ، فلا يعتبر بل يرجع
فيه إلى الأصل . قال في فتح الجواد : ويستثنى من ذلك الأصل : الشك في ترك ركن غير نية وتحرم بعد السلام ، فإنه
لا يؤثر لأن الظاهر وقوعه - أي السلام - عن تمام . اه . ( قوله : تتمة ) أي في بيان سجود التلاوة . ( قوله : تسن سجدة
التلاوة إلخ ) أي للاجماع على طلبها ، ولخبر مسلم أنه ( ص ) قال : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي
ويقول : يا ويلتي ، أمر ابن آدم بالسجود فله الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار . ولخبر ابن عمر رضي الله
عنهما : أنه ( ص ) كان يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه رواه أبو داود والحاكم . وإنما لم
تجب عندنا لأنه ( ص ) تركها في سجدة والنجم . متفق عليه . وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما التصريح بعدم وجوبها
على المنبر ، وهذا منه في هذا الموطن العظيم مع سكوت الصحابة دليل إجماعهم . وأما ذمه تعالى من لم يسجد
بقوله : * ( وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ) * فوارد في الكفار بدليل ما قبله وما بعده .
واعلم أن سجدات التلاوة أربع عشرة سجدة : سجدتان في الحج ، وثلاث في المفصل في النجم والانشقاق
واقرأ ، والبقية في الأعراف والرعد والنحل والاسراء ومريم والفرقان والنمل وألم تنزيل وحم السجدة . واحتج لذلك
خبر أبي دواد بإسناد حسن ، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، قال : أقرأني رسول الله ( ص ) خمس عشرة سجدة في
إعانة الطالبين — صفحة 243
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٤٣