مقصود ذلك المقيد . اه بحذف . وكتب ع ش ما نصه : قوله : حصل به مقصود ذلك : كشعل البقعة في حق داخل
المسجد ، وإيقاع صلاة بعد الوضوء في حق المتوضئ . وأشار بقوله المقصود إلى أن المطلوب نفسه لم يحصل ، فلا
يقال صلى تحية المسجد مثلا ، وإنما يقال صلى صلاة حصل بها المقصود من تحية المسجد . اه . وعبارة ابن حجر تفيد
الاستثناء ، ونصها : نعم ، ما تندرج في غيرها لا يجب تعيينها بالنسبة لسقوط طلبها بل لحيازة ثوابها ، كتحية مسجد وسنة
إحرام واستخارة ووضوء وطواف . ( قوله : بالإضافة إلى ما يعينها ) عبارة التحفة : وتعيينها إما بما اشتهر به كالتراويح
والضحى والوتر ، سواء الواحدة والزائدة عليها . أو بالإضافة ، كعيد الفطر وخسوف القمر ، وسنة الظهر القبلية - وإن
قدمها - أو البعدية . وكذا كل ما له راتبة قبلية وبعدية ، ولا نظر إلى أن البعدية لم يدخل وقتها ، كما لا نظر لذلك في العيد
إذ الأضحى أو الفطر المحترز عنه لم يدخل وقته . اه . ( قوله : كسنة الظهر ) تمثيل للرواتب . ( قوله : القبلية أو البعدية )
هو محل التعيين ، ولا ينافيه قوله بالإضافة ، لان المراد بها اللغوية ، وهي النسبة والتعلق . ( قوله : وإن لم يؤخر القبلية ) أي
عن الفرض . والغاية للرد على بعض المتأخرين حيث قال : إن لم يكن صلى الفرض لا يحتاج لنية القبلية لان البعدية لم
يدخل وقتها ، فلا يشتبه ما نواه بغيره . قال في النهاية ، مع زيادة من ع ش : ووجه - أي اشتراط - التعيين ولو قبل الفرض
بأن تعيينها إنما يحصل بذلك ، أي بتعيين القبلية والبعدية ، لاشتراكهما في الاسم والوقت ، كما يجب تعيين الظهر لئلا
يلتبس بالعصر ، وكما يجب تعيين عيد الفطر لئلا يلتبس بالأضحى ، ولان الوقت لا يعين . اه . ( قوله : ومثلها ) أي
الظهر . وقوله : كل صلاة إلخ أي كالمغرب والعشاء ، لان لكل قبلية وبعدية ، فيجب فيهما التعيين بالقبلية والبعدية ،
بخلاف الصبح والعصر فإنهما ليس لهما إلا قبلية فلا يجب فيها التعيين . ( قوله : وكعيد ) معطوف على كسنة الظهر ، وهو
وما عطف عليه تمثيل للسنن المؤقتة . وقوله : الأضحى أو الأكبر هو محل التعيين ، ومثله ما بعده . ( قوله : فلا يكفي
صلاة العيد ) أي لعدم التعيين . قال في النهاية : وما بحثه ابن عبد السلام من أنه ينبغي في صلاة العيد أن لا يجب
التعرض لكونه فطرا أو نحرا ، لأنهما مستويان في جميع الصفات ، فيلتحق بالكفارة . رد بأن الصلاة آكد ، فإنها عبادة
بدنية لا تدخلها النيابة ولا يجوز تقديمها على وقت وجوبها ، بخلاف الكفارة . ( قوله : والوتر ) معطوف على عيد
الأضحى . وقد علمت من عبارة التحفة المارة أن هذا وما بعده من القسم الذي حصل التعيين فيه بما اشتهر لا بالإضافة .
خلافا لما هو صريح كلام الشارح . ( قوله : سواء الواحدة والزائدة عليها ) أي لا فرق في كون التعين في صلاة الوتر
ليتحقق بما اشتهر ، وهو الوتر بين الواحدة والزائدة عليها . ( قوله : ويكفي نية الوتر ) عبارة المغنى : الوتر صلاة مستقلة فلا
يضاف إلى العشاء ، فإن أوتر بواحدة أو بأكثر ووصل نوى الوتر ، وإن فصل نوى بالواحدة الوتر . ويتخير في غيرها بين نية
صلاة الليل ومقدمة الوتر وسنته ، وهي أولى ، أو ركعتين من الوتر على الأصح . قال الأسنوي : ومحل ذلك إذا نوى عددا ،
فإن لم ينو فهل يلغو لايهامه أو يصح . ويحمل على ركعة لأنه المتيقن أو ثلاث لأنها أفضل كنية الصلاة ، فإنها تنعقد
ركعتين مع صحة الركعة أو إحدى عشرة ، لان الوتر له غاية فحملت حالة الاطلاق عليها بخلاف الصلاة ؟ فيه نظر . اه .
والظاهر - كما قال شيخنا - أنه يصح ، ويحمل على ما يريده من ركعة إلى إحدى عشرة وترا . اه . وقوله : من غير عدد
أي من غير تقييد بعدد كثلاث فأكثر . ( قوله : ويحمل على ما يريده ) أي من الركعة إلى إحدى عشرة ، حال كون ذلك
بالوتر لا بالشفع . ( قوله : ولا يكفي فيه ) أي في الوتر . وقوله : نية سنة العشاء أي لعدم التعيين ، لما علمت أنه صلاة
مستقلة فلا يضاف إلى العشاء . نعم ، إن قال : نويت وتر سنة العشاء ، صح لحصول التعيين . ( قوله : والتراويح
والضحى ) معطوفان على عيد الأضحى أيضا . ( قوله : وكاستسقاء ) معطوف على قوله : كسنة الظهر . وهو وما عطف عليه
إعانة الطالبين — صفحة 150
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٥٠