المجاوز وجب غسل الجميع ، وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجاوز فقط . اه شيخنا عشماوي . اه بجيرمي . وفي
حاشية الكردي ما نصه : قال الشهاب عميرة : الظاهر أن المراد بالمحل الموضع الذي أصابه في وقت الخروج واستقر فيه ،
كنظيره من البول والغائط في الاستنجاء بالحجر . وحينئذ فلو سال وقت الخروج من غير انفصال لم يضر ، ولو انفصل من
موضع يغلب فيه تقاذف الدماء فيحتمل العفو كنظيره من الماء المستعمل . أما لو انتقل من البدن وعاد إليه فقد صرح الأذرعي
بأنه كالأجنبي . اه . ولو أصاب الثوب مما يحاذي الجرح فلا إشكال في العفو . فلو سال في الثوب وقت الإصابة من غير
انفصال في أجزاء الثوب فالظاهر أنه كالبدن . اه . ( قوله : لثته ) نائب فاعل أدمى . وهو بتثليث اللام : ما حول الأسنان .
وقيل : هي اللحم المغروز فيه الأسنان . ( قوله : قبل غسل الفم ) متعلق بتصح . ( قوله : إذا لم يبتلع ريقه فيها ) أي في
الصلاة ، وخرج بذلك ما إذا ابتلع ريقه فيها فلا تصح صلاته لأنه مخالط للدم . ( قوله : معفو عنه بالنسبة إلى الريق أي فيعفى
عن اختلاط الدم بالريق ، ولا يعد أجنبيا بالنسبة له لأنه ضروري . ( قوله : ولو رعف قبل الصلاة إلخ ) فإن رعف فيها ولم
يصبه منه إلا القليل لم يقطعها وإن كثر نزوله على منفصل عنه ، فإن كثر ما أصابه لزمه قطعها ، ولو جمعة . خلافا لمن وهم فيه .
اه تحفة . ( قوله : ودام ) أي رعافه . ( قوله : فإن رجا إلخ ) أي ففيه تفصيل ، فإن رجا إلخ . وقوله : انقطاعه أي الرعاف .
( قوله : والوقت متسع ) أي بأن يبقى منه بعد الانقطاع ما يسع الصلاة كاملة . ( قوله : انتظره ) أي الانقطاع ، ويصلي بعده
( قوله : وإلا تحفظ ) أي وإن لم يرج انقطاعه والوقت متسع تحفظ كالسلس ، بأن يغسل محل الدم من أنفه ، ثم يحشوه بنحو
قطنة ويعصبه بخرقة إن احتاج إليه . ( قوله : خلافا ) منصوب على الحال ، أي حال كون ما ذكر من عدم الانتظار مخالفا لمن
زعم انتظاره ، أي الانقطاع . وقوله : وإن خرج الوقت غاية للانتظار . ( قوله : كما تؤخر إلخ ) الكاف للتنظير ، وهو راجع
لمن زعم الانتظار . أي إن هذا الزاعم ما ذكر يقيس مسألة الرعاف على مسألة النجاسة ، وهي أنه إذا تنجس ثوبه يؤخر
الصلاة إلى أن يغسل ثوبه ولو خرج الوقت . ( قوله : ويفرق ) أي بين مسألة الرعاف ومسألة النجاسة . وقوله : بقدرة هذا
أي الذي تنجس ثوبه . ( قوله : فلزمته ) أي الإزالة ، ولو خرج الوقت . ( قوله : بخلافه ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال
من اسم الإشارة ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، والضمير يعود على من رعف المعلوم من السياق . أي حال كون هذا الذي تنجس
ثوبه متلبسا بمخالفة من رعف ، أو هذا الذي تنجس ثوبه متلبس بمخالفته . وذلك لان من رعف ليس له قدرة على إزالة
الرعاف فلذلك لم يلزمه انتظار انقطاعه ، ولزمته الصلاة مع التحفظ . وقوله : في مسألتنا أي مسألة الرعاف . ( قوله : وعن قليل
طين ) معطوف على عن دم إلخ . أي ويعفى عن قليل طين إلخ في الثوب والبدن ، وإن انتشر بعرق أو نحوه مما يحتاج إليه دون
المكان إذ لا يعم الابتلاء به فيه . وخرج بقليل ما ذكر كثيره ، فلا يعفى عنه كدم الأجنبي . وضابط القليل هنا هو الذي
لا ينسب صاحبه إلى سقطة على شئ ، أو كبوة على وجهه ، أو قلة تحفظ وإن كثر عرفا . والكثير هو الذي ينسب صاحبه إلى
ذلك . وقوله : محل مرور هو أولى من قول غيره شارع ، إذ المدار على محل المرور سواء كان شارعا أو غيره . وقوله : متيقن
نجاسته صفة لطين . وفي التحفة : ومثل التيقن إخبار عدل رواية به . اه . وخرج بالمتيقن نجاسته : غيره ، وهو مظنونها أو
المشكوك فيها ، فيحكم عليه بالطهارة عملا بالأصل . ( قوله : ولو بمغلظ ) أي ولو كانت النجاسة بمغلظ ، أي من مغلظ ، وهو
الكلب والخنزير . وعبارة شرح الروض : قال الزركشي : وقضية إطلاقهم العفو عنه ولو مختلطا بنجاسة كلب أو نحوه ، وهو
المتجه ، لا سيما في موضع يكثر فيه الكلاب ، لان الشوارع معدن النجاسات . اه . ( قوله : للمشقة ) علة للعفو عن الطين
المذكور . وعبارة المغني : إذ لا بد للناس من الانتشار في حوائجهم ، وكثير منهم لا يملك أكثر من ثوب . فلو أمروا بالغسل كلما
أصابتهم عظمت المشقة عليهم . ( قوله : ما لم تبق ) ما مصدرية ظرفية مرتبطة بيعفى المقدر قبل قوله : وعن قليل طين إلخ .
إعانة الطالبين — صفحة 123
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢٣