الجواد خلافا لابن العماد . اه . ( قوله : وعن قليل نحو دم غيره ) أي ويعفى عن قليل نحو دم غير نفسه . واندرج - أي
تحت - نحو القيح والصديد . وإنما عفي عن ذلك لان جنس الدم مما يتطرق إليه العفو فيقع القليل منه في محل المسامحة ، وإنما
لم يقولوا بالعفو عن قليل نحو البول لغير السلس - مع أن الابتلاء به أكثر - لأنه أقذر ، وله محل مخصوص ، فسهل الاحتراز
عنه ، بخلاف نحو الدم فيهما . أفاده في التحفة . ( قوله : أي أجنبي ) تفسير للمضاف وهو غير . ( قوله : غير مغلظ ) منصوب
على الحال من نحو دم ، أي حال كونه غير مغلظ . وفي بعض نسخ الخط : من غير مغلظ . بزيادة من الجارة ، والكل صحيح ،
لان الدم الخارج من مغلظ كالكلب والخنزير يوصف بالتغليظ . ويصح أن يكون بالجر صفة لأجنبي ، والأول أولى ، وخرج به
الدم المغلظ فلا يعفى عن شئ منه لغلظه . ( قوله : بخلاف كثيره ) أي بخلاف كثير نحو دم غيره فلا يعفى عنه . ( قوله :
ومنه ) أي من الأجنبي . وقوله : دم انفصل من بدنه ثم أصابه أي ثم عاد إليه ، فيعفى عن قليله دون كثيره . قال الكردي :
ومثل ذلك أيضا ما جاوز محله من دم الفصد والحجامة . اه . ( قوله : وعن قليل نحو دم حيض إلخ ) أي ويعفى عن قليل
ذلك . قال في التحفة : وإن مضغته بريقها ، أي أذهبته به ، لقبح منظره . اه . ( قوله : ورعاف ) أي ويعفى عن قليل دم
رعاف . ( قوله : كما في المجموع ) مرتبط بدم نحو الحيض والرعاف . ( قوله : ويقاس بهما ) أي بدم نحو الحيض والرعاف .
( قوله : دم سائر المنافذ ) أي دم خارج من سائر المنافذ كالعين والأنف والأذنين . ( قوله : إلا الخارج من معدن النجاسة ) أي
فلا يعفى عنه أصلا . وفي التحفة ما نصه : فعلم أن العفو عن قليل دم جميع المنافذ هو المنقول الذي عليه الأصحاب . ومحل
العفو عن قليل دم الفرجين إذا لم يخرج من معدن النجاسة ، كالمثانة ومحل الغائط . ولا تضر ملاقاته لمجراها في نحو الدم
الخارج من باطن الذكر لأنها ضرورية . اه . ( قوله : والمرجع في القلة والكثرة العرف ) أي فما عده العرف قليلا فهو قليل ،
وما عده كثيرا فهو كثير . وقيل : الكثير ما بلغ حدا يظهر للناظر من غير تأمل وإمعان . وقيل : إنه ما زاد على الدينار . وقيل :
إنه قدر الكف فصاعدا . وقيل : ما زاد عليه . وقيل : إن الدرهم البغلي ، أي قدره . وقيل : ما زاد عليه . وقيل : ما زاد على
الظفر . اه شرح منظومة ابن العماد . ( قوله : وما شك في كثرته ) أي ما شك هل هو كثير فلا يعفى عنه ؟ أو قليل فيعفى عنه ؟
وقوله : له حكم القليل أي فيعفى عنه ، لان الأصل في هذه النجاسات العفو ، إلا إذا تيقنا الكثرة . ( قوله : ولو تفرق
النجس ) أي الذي يعفى عن قليله . وقوله : في محال أي في مواضع من نحو ثوبه . ( قوله : ولو جمع ) أي النجس ، في
موضع واحد . وقوله : كثر أي عد كثيرا . ( قوله : كان إلخ ) جواب لو الأولى . وقوله : له حكم القليل أي فيعفى عنه ،
وهو الراجح عند م ر . قال سم : وهذا لا ينافي ما تقدم أول الكتاب ، فيما لو تفرقت النجاسة التي لا يدركها الطرف ولو جمعت
أدركها ، أنه لا يعفى عنها على ما تقدم ، لان العفو في الدم أكثر ، والعفو عنه أوسع من العفو عن غير الدم من النجاسة كما هو
ظاهر . ولهذا عفي عما يدركه الطرف هنا لا ثم . اه . ( قوله : والكثير إلخ ) أي وله حكم الكثير إلخ ، فلا يعفى عنه . ( قوله :
ويعفى عن دم نحو فصد وحجم ) الأولى حذف لفظ نحو ، لان ما يصح اندراجه فيه من دم نحو جرح قد صرح به فيما قبله ، قال
في التحفة . وتناقض كلام المصنف في دم الفصد والحجامة ، والمعتمد حمل قوله بعدم العفو على ما إذا جاوز محله ، وهو ما
ينسب عادة إلى الثوب أو محل آخر ، فلا يعفى إلا عن قليله لأنه بفعله ، وإنما لم ينظر لكونه بفعله عند عدم المجاوزة لان
الضرورة هنا أقوى منها في قتل نحو البرغوث وعصر البثرة . اه . ( قوله : بمحلهما ) الجار والمجرور صفة لما قبله ، أي كائنين
بمحلهما . ولو أخره عن الغاية لكان أولى لأنه قيد فيها . والمراد بمحلهما ما يغلب السيلان إليه عادة وما حاذاه من الثوب ، فإن
جاوزه عفي عن المجاوز وإن قل . اه . شوبري . فإن كثر المجاوز فقياس ما تقدم في الاستنجاء أنه إن اتصل المجاوز بغير
إعانة الطالبين — صفحة 122
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢٢