قلت : وكلا الشيئين لا يصح . أما لفظة القعود فقد رواها عن ابن
عباس ولا يصح ، وأما القيام فيرويها عيسى عن جابر عن عمر بن
الصبح .
قال البخاري : قال عمر بن الصبح أنا وضعت خطبة رسول الله .
وقال ابن حبان : وكان يضع الحديث على الثقات لا يصح كتب حديثه
إلا على التعجب ، وقال الدارقطني : متروك . وقال الأزدي : كذاب
ذاهل .
قلت : وبمثل هذه يثبت لله صفة أين العقول ؟ ! تعالى الحق أن
يوصف بقيام وهو انتصاب القامة إنما هو قائم بالقسط ، ولا يوصف
بقعود ولأنها حالة الجسماني .
الحديث التاسع والأربعون
روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل
الله إلا طيبا . ، فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم
فلوه حتى تكون مثل الجبل . . " ( 200 ) .
هامش
( 200 ) رواه البخاري في الزكاة ورواه في التوحيد ( 13 / 415 فتح ) بلفظ :
" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب ، فإن
الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل
الجبل " .
قلت : معنى : ولا يصعد إلى الله أي : ولا يتقبل عند الله تعالى يثبت ذلك
رواية مسلم في صحيحه ( 2 / 702 برقم 63 و 64 . . . ) بلفظ :
" ما تصدق أحد بصدقة من طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن
بيمينه وإن كانت تمرة ، فتربوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ،
كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله " .
فتنبه لتصرف الرواة .