الحديث الثالث عشر
روى القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : عن مجاهد أنه قال : إذا كان
يوم القيامة يذكر داود عليه السلام ذنبه فيقول الله : " كن أمامي ، فيقول :
يا رب ذنبي ، فيقول : كن خلفي ، فيقول : يا رب ذنبي ، فيقول : خذ
بقدمي " ( 109 ) .
قال : وفي لفظ عن ابن سيرين أن الله تعالى : ليقرب داود حتى
يضع يده على فخذه .
قلت : والعجب من إثبات صفات الحق سبحانه وتعالى بأقوال
التابعين ، وما تصح عنهم ، ولو صحت فإنما يذكرونها عن أهل
الكتاب ، كما يذكر وهب بن منبه .
قال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : نحمله على ظاهره ، لأنا لا
نثبت قدما ولا فخذا هو جارحة وكذلك لا نثبت الإمام .
قلت : واعجبا لقد كملوا هيئة البدن بإثبات فخذ وساق ، وقدم ،
ووجه ، ويدين وأصابع ، وخنصر وإبهام وجنب ، وحقو ( 110 ) وصعود
هامش
( 109 ) هذا الكلام مكذوب على مجاهد ولم يذكر القاضي أبو يعلى في كتابه " إبطال
التأويل " ( ص 115 مخطوط ) له سندا ، وقد صرح الحافظ ابن الجوزي رحمه
الله هنا أن هذا لا يصح عن مجاهد . وكيف يثبت مجسمة الحنابلة لله سبحانه
وتعالى عما يصفون صفات بآثار عن مجاهد وابن سيرين ؟ ! !
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) .
( 110 ) الحقو : هو كشح البطن أي جلدته . وسيأتي ما يتعلق بالحقو في الكلام على
الحديث " الرابع والثلاثين " من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .