داره واستلقى على ظهره أي لم يبق له فيها عمل . وقوله : وضع رجلا
على رجل أي وضع بعض المخلوقات على بعض .
وذهب القاضي أبو يعلى ( المجسم ) إلى جعل الاستلقاء صفة وأنه
وضع رجلا على رجل ثم قال : لا على وجه يعقل معنا . قال : ويفيد
الحديث إثبات رجلين .
قلت : ولو لم يعقله ما أثبت رجلين ولا نثبت صفات بمثل هذا
الحديث المعلول ، ولو لم يكن معلولا لم نثبت صفة بأخبار آحاد .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر وعمر ( 97 ) ، أنهم كانوا
يستلقون ويضعون رجلا على رجل وإنما يكره هذا لمن لا سراويل له .
الحديث العاشر
روى القاضي أبو يعلى ( المجسم ) عن ابن عطية إن رجلا من
المشركين سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمل عليه رجل من المسلمين فقاتله
وقتل الرجل .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تعجبون من نصر الله ورسوله لقي الله
متكئا فقعد له " ( 98 ) .
قلت : هذا حديث مقطوع بعيد الصحة ، ولو كان له وجه كان
المعنى : فأقبل عليه وأنعم .
هامش
( 97 ) وذلك في البخاري ومسلم كما مر في التعليق رقم - 95 -
( 98 ) قلت : لم أقف عليه للآن ، وقد قال المصنف فيه كما ترى مقطوع بعيد عن
الصحة .