وفي رواية عن ابن عباس " رآه كأن قدميه على خضرة دونه ستر من
لؤلؤ " ( 81 ) .
قلت : وهذا يرويه إبراهيم بن الحكم بن أبان وقد ضعفه يحيى بن
معين وغيره وفي رواية ابن عباس - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
- قال : " رأيت ربي أجعد أمرد عليه حلة خضراء " ( 82 ) .
هامش
( 81 ) وهو حديث منكر موضوع أيضا ، رواه البيهقي في " الأسماء والصفات " ص
( 445 ) وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 1 / 36 ) وقال : " هذا حديث لا
يثبت ، وطرقه كلها عن حماد بن سلمة ، قال ابن عدي : قد قيل إن ابن أبي
العوجاء كان ربيب حماد فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث " ا ه .
قلت : وفيه أيضا عنعنة قتادة وهي غير مقبولة عند أهل الحديث . وقد أورد
الحديث الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 113 ) وقال : " وهو بتمامه في
تأليف البيهقي ، وهو خبر منكر ، نسأل الله السلامة في الدين " ا ه .
( 82 ) هو حديث منكر موضوع كالذي قبله ومراجعه كالذي قبله . وراويه إبراهيم بن
الحكم بن أبان ، ذكر الحافظ في ترجمته في " تهذيب التهذيب " ( 1 / 100 )
أن ابن معين قال فيه : لا شئ ، وقال مرة : ضعيف ليس بشئ . وقال
البخاري : سكتوا عنه ، وقال النسائي : ليس بثقة ولا يكتب حديثه . وقال
أبو زرعة : ليس بالقوي وهو ضعيف ، وقال الجوزجاني والأزدي : ساقط . وقال
الدارقطني : ضعيف ، وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال : لا أحدث عنه ،
وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم ، وقال أيضا : لا يختلفون
في ضعفه ، وقال العقيلي : ليس بشئ ولا بثقة . فتأمل .