الحديث الثالث
روت أم طفيل امرأة أبي بن كعب رضي الله عنهما ، أنها سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر أنه : " رأى ربه عز وجل في المنام في أحسن
صورة ، شابا موفرا ، رجلاه في خضرة ، عليه نعلان من ذهب ، على
وجهه فراش من ذهب " ( 77 ) .
قلت : هذا الحديث يرويه نعيم بن حماد بن معاوية المروزي ،
قال ابن عدي ( 78 ) : كان يضع الحديث . وقال يحيى بن معين : ليس
نعيم بشئ في الحديث . وفي إسناده مروان بن عثمان عن عمارة بن
عامر ، قال أبو عبد الرحمن النسائي : ومن مروان حتى يصدق على الله
عز وجل ؟ وقال مهنى بن يحيى ، سألت أحمد عن هذا الحديث ،
فأعرض بوجهه وقال : هذا حديث منكر مجهول يعني مروان بن عثمان
قال ولا يعرف أيضا عمارة ( 79 ) .
هامش
( 77 ) هذا حديث موضوع منكر ، رواه الطبراني في الكبير ( 25 / 143 ) والحافظ
البيهقي في الأسماء والصفات ( 446 - 447 ) وابن الجوزي في " الموضوعات "
( 1 / 125 ) وغيرهم . وقد طعن في هذا الحديث أئمة هذا الشأن كالبخاري في
تاريخه ( 6 / 500 ) وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، والنسائي ( تاريخ بغداد
3 / 311 ) وابن حبان في الثقات ( 5 / 245 ) وابن حجر العسقلاني كما في
" تهذيب التهذيب " ( 10 / 95 ) حيث قال : وهو متن منكر .
( 78 ) في كتابه " الكامل في ضعفاء الرجال " ( 7 / 2482 )
( 79 ) وبعد هذا البيان السريع الموجز في بيان حديث أم الطفيل هذا ، وأنه حديث
موضوع منكر نقول :
لا تتعجب إن علمت أن الشيخ المتناقض ! قد صححه في تعليقه السقيم على
" سنة ابن أبي عاصم " برقم ( 471 ) بالشواهد ، ولم يتنبه إلى متن الحديث
المنكر الذي طواه ابن أبي عاصم ولم يذكره هناك فقال هناك : " حديث صحيح
بما قبله وإسناده ضعيف مظلم " ! ! فتأملوا أيها العقلاء في أفانين خبطه ! !