( بل يداه مبسوطتان ) المائدة : 64 ، أي نعمته وقدرته .
وقوله : " لما خلقت بيدي " أي : بقدرتي ونعمتي ، وقال الحسن في
قوله تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) الفتح : 10 ، أي : منته وإحسانه .
قلت : هذا كلام المحققين .
وقال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : " اليدان صفتان ذاتيتان تسميان
باليدين " ا ه .
قلت : وهذا تصرف بالرأي لا دليل عليه . وقال ابن عقيل : معنى
الآية لما خلقت أنا ، فهو كقوله : ( ذلك بما قدمت يداك ) الحج : 10
أي بما قدمت أنت .
وقد قال بعض البله : لو لم يكن لآدم عليه السلام مزية على سائر
الحيوانات بخلقه باليد التي هي صفة لما عظمه بذكرها وأجله فقال
( بيدي ) . ولو كانت القدرة لما كانت له مزية ، فإن قالوا القدرة لا
تثنى ( 42 ) . وقد قال ( بيدي ) .
قلنا : بلى قالت العرب : ليس لي بهذا الأمر يدان ، أي ليس لي
به قدرة ، وقال عروة بن حزام في شعره :
فقالا شفاك الله والله ما لنا * بما ضمنت منك الضلوع يدان
وقولهم : ميزه بذلك عن الحيوان ، نفاه قوله عز وجل : ( خلقنا لهم
مما عملت أيدينا أنعاما ) يس : 71 ، ولم يدل هذا على تمييز الأنعام على
هامش
( 42 ) قلنا مجيبين : بل تثنى : ويراد بها الذات ، ومنه قوله تعالى : ( تبت يدا أبي
لهب ) والمراد بذلك ذاته بلا شك .