يقال : خرجنا في السفر إلى البصرة . وإنما جمع لأن عادة الملك أن
يقول : أمرنا ونهينا .
وقد ذهب القاضي أبو يعلى ( المجسم ) إلى أن العين صفة زائدة
على الذات وقد سبقه أبو بكر بن خزيمة فقال في الآية : " لربنا عينان
ينظر بهما " ( 41 ) . ! !
قلت : وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه وإنما أثبتوا عينين من دليل
الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام : " وإن الله ليس بأعور " .
وإنما أراد نفي النقص عنه تعالى ، ومتى ثبت أنه لا يتجزأ لم يكن
لما يتخيل من الصفات وجه .
3 ) ومنها قوله تعالى : ( لما خلقت بيدي ) ص : 75 .
اليد في اللغة : بمعنى النعمة والإحسان .
قال الشاعر :
متى تناخي عند باب بني هاشم
تريحي فتلقي من فواضله يدا
ومعنى قول اليهود ( يد الله مغلولة ) المائدة : 64 ، أي : محبوسة عن
النفقة ، واليد : القوة ، يقولون : ما لنا بهذا الأمر من يد ، وقوله تعالى :
هامش
( 41 ) وهذه من ورطات الحافظ ابن خزيمة في كتابه " التوحيد " الذي ندم على تأليفه
أخيرا ، كما روى ذلك عنه الحافظ البيهقي في " الأسماء والصفات " ص ( 267 )
وكتاب " التوحيد " لابن خزيمة يسميه الفخر الرازي في تفسيره ( 14 / 27 / 151 )
بكتاب ( الشرك ) لما أتى به فيه من مستشنعات ، ولله في خلقه شؤون ، وقد طبع
كتاب ابن خزيمة هذا الحشوية كرات ومرات ووزعوه مجانا ليروجوا به عقائدهم
الفاسدة ! !