وفي خبر عن الصادق عليه السّلام قالوا له : أتحرّمه ؟ قال : " لا ، ولكن أخشى أن تتوق إليه نفسي ثمّ تلا * ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا ) * ( 1 ) " الآية .
وعن الباقر عليه السّلام في خبر قال : " كان يطعم الناس خبز البر واللحم ، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل " .
وفيه قال الحميري :
وكان طعامه خبزا وزيتا
ويؤثر باللحوم الطارقينا ( 2 )
وقال الحيص بيص :
صروف عن الزاد الشهي فؤاده
رغيب إلى زاد التقى والفضائل ) ( 3 )
انتهى ما أردنا نقله من الكتاب المذكور .
وروى الشيخ في ( التهذيب ) بسنده عن عبد اللَّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : " جاء قنبر مولى علي عليه السّلام بفطره إليه " . قال : " فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، إن هذا لهو البخل ؛ تختم على طعامك ؟ قال : فضحك علي عليه السّلام " . قال : " ثمّ قال : أو غير ذلك ؟ لا احّب أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله " . قال : " ثمّ كسر الخاتم ، فأخرج سويقا فجعل منه في قدح ، فأعطاه إياه ، فأخذ القدح ، فلمّا أراد أن يشرب قال : بسم الله " ( 4 ) الخبر .
وروي عنه عليه السّلام أنه سئل : أنت أفضل أم أبوك ؟ فقال : " إنّ آدم نهاه الله عن الشجرة فأكل منها ، وأحلَّها لي فتركتها " ( 5 ) .
" وشربت ( 6 ) الماء الزلال برقيق زجاجكم " ، الزلال - كغراب - : سريع المرّ في
هامش
( 1 ) الأحقاف : 20 .
( 2 ) ديوان السيد الحميري : 432 / 181 .
( 3 ) البيت من الطويل . مناقب آل أبي طالب 2 : 115 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 200 / 578 ، وفيه : شيء إلَّا شيء لا أعرف سبيله
( 5 ) الفوائد الطوسية : 145 / الفائدة : 46 .
( 6 ) أوردها في الحديث أوّل الدرة بلفظ : لشربت ، وكذلك هي في المصدر .