الحلق ، بارد عذب ، صاف سهل . كذا في ( القاموس ) ( 1 ) . والزجاج - مثلث الزاي - معروف ( 2 ) ، وصانعة الزجّاج ، وبائعه الزجاجي . قاله في ( القاموس ) ( 3 ) .
وقد ذكر عليه السّلام الملابس والمآكل والمشارب لأنها أهم الشهوات المقصودة وأعمّها ، وإنّما ترك المناكح ؛ لأنه عليه السّلام لم يكن تاركا لها ؛ اقتداء بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : " حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرة عيني الصلاة " ( 4 ) .
وورد عنهم عليهم السّلام : " ما ازداد أحدكم إيمانا إلا ازداد حبّا للنساء " ( 5 ) .
وورد في الأخبار ( 6 ) في الترغيب فيه ما لا يحصى كثرة ؛ لما فيه من بقاء النسل ، وتكثير الأمة ، وكسر الشهوة الحيوانية الداعية إلى ارتكاب الحرام ، وغير ذلك من المصالح . فالتزهيد فيه مناف للحكمة .
تحقيق مقال لدفع إشكال
لا يقال : إنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمّة الأبرار - صلوات اللَّه عليهم - بأنهم كانوا يلبسون الفاخر من الثياب ، ويأكلون المآكل اللذيذة من الطعام ، مع ما عرفت من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا الخبر من ذم ذلك ، وما دلَّت عليه الأخبار المتقدّمة من سيرته في مأكله .
لأنّا نقول : إن جملة من الأخبار المشار إليها قد تضمّنت الجواب عن ذلك - لمّا اعترض المخالفون من صوفيّة زمانهم عليهم السّلام في ذلك ، بأن أمير المؤمنين عليه السّلام كان في وقت وزمان قتر وضيق ، وأنه حيث كان إمام الزمان يقدّر نفسه بأضعف
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 571 - زللت .
( 2 ) من " ح " .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 400 - الزج .
( 4 ) الخصال 1 : 165 / 217 ، باب الثلاثة .
( 5 ) الفقيه 3 : 242 / 1151 ، وفيه : ما أظن رجلا يزداد في الإيمان خيرا إلَّا .
( 6 ) الفقيه 3 : 242 / 1144 ، عوالي اللآلي 2 : 125 / 343 ، وسائل الشيعة : 20 : 14 - 18 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ب 1 .