وبإسناده عن علي بن سويد السائي قال : كتب ( 1 ) إلي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام ، وهو في السجن ، إلى أن قال : " وأمّا ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذ معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنهم ائتمنوا على كتاب اللَّه عزّ وجلّ فحرّفوه وبدّلوه ، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ، ولعنة ملائكته ، ولعنة آبائي الكرام البررة ، ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة " ( 2 ) الحديث .
ومنها ما رواه الشيخ شرف الدين النجفي قدّس سرّه في كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) ، بإسناده عن أبي الخطاب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال :
" والله ما كنّى الله في كتابه حتى قال * ( يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ) * ( 3 ) ، وإنّما هي في مصحف علي : ( يا ويلتي ليتني لم أتخّذ الثاني خليلا ) ، وسيظهر يوما " ( 4 ) .
أقول : يعني بعد خروج القائم عليه السّلام .
ومنها ما رواه الثقة الجليل محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص ما خفي حقّنا على ذي حجّى ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن " ( 5 ) .
أقول : يمكن حمل الزيادة في هذا الخبر على التبديل كما تقدم في آخر روايات علي بن إبراهيم ، حيث إن الأصحاب ادّعوا الإجماع على عدم الزيادة ، والأخبار الواردة في هذا الباب مع كثرتها ليس فيها ما هو صريح في الزيادة ، فتأويل هذا الخبر بما ذكرنا لا بعد فيه .
وبإسناده فيه ( 6 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : " لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسختين : كتبت .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 3 - 4 / 4 .
( 3 ) الفرقان : 28 .
( 4 ) تأويل الآيات الظاهرة : 371 .
( 5 ) تفسير العياشي 1 : 25 / 6 .
( 6 ) من " ح " .