تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
واحدة تقول * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * ( 1 ) ، وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ، ولا كل النساء أيتام ؟ فأجابه عليه السّلام عن تلك الأسئلة بأجوبة مشتملة على حصول التغيير والتبديل في ( القرآن ) أيضا ، إلى أن قال عليه السّلام في جواب هذا السؤال : " وأمّا ظهورك على تناكر قوله * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * ، وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ، ولا كل النساء أيتام ، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن ، وقد سقط ( 2 ) بين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن ، وهذا وأشباهه ممّا ظهرت حوادث المنافقين [ فيه ] لأهل النظر والتأمّل ، ووجد المعطَّلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن ، ولو شرحت لك كلّ ما سقط وحرّف وبدّل ممّا يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء " ( 3 ) انتهي ، وهو صريح في وقوع التبديل والتغيير ، ولا ينبئك مثل خبير . ومن الكتاب المذكور قال في رواية أبي ذر الغفاري رضي اللَّه عنه : لمّا توفي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع علي عليه السّلام ( القرآن ) ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم ؛ لما قد أوصاه بذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلمّا فتحه أبو بكر خرج في أوّل صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر فقال : يا علي ، أردده فلا حاجة لنا فيه . فأخذه علي عليه السّلام وانصرف ، ثمّ احضر زيد بن ثابت وكان قارئا ل ( القرآن ) ، فقال له عمر : إن عليّا جاءنا ب ( القرآن ) [ و ] فيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد أردنا أن تؤلَّف لنا ( القرآن ) وتسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار .
هامش
( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) قد سقط ، ليس في المصدر . ( 3 ) الاحتجاج 1 : 598 / 1370 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 82 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث