تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
المشار إليها على وجه لا يعتريه الإشكال ، فلا يحتاج إلى إعادة .

المقام الخامس : فيما لو علم المكلف من نفسه عدم عدالته

إذا علم المكلَّف من نفسه عدم العدالة مع كونه عند الناس على ظاهر العدالة ، فهل يجوز له الدخول في الأمور المشروطة بالعدالة ، من إمامة في الجمعة والجماعة ، وتصدر للفتوى ، وأداء الشهادة ، ونحو ذلك ممّا هو مشروط بها ، أم لا يجوز له ذلك ؟ ظاهر كلام جملة من أصحابنا منهم شيخنا الشهيد الثاني في ( المسالك ) وغيره الأول قال قدّس سرّه في الكتاب المذكور في الكلام على شاهدي الطلاق - بعد أن ذكر أنه لا يقدح فسقهما واقعا مع ظهور عدالتهما بالنسبة إلى غيرهما - ما صورته : ( وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما ، حتى إنه لا يصح لأحدهما أن يتزوج بها ، أم لا ؛ نظرا إلى حصول شرط الطلاق وهو العدالة ظاهرا ؟ وجهان . وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه حتى تسقط عنه حقوق الزوجية ، ويستبيح أختها والخامسة ، وجهان ، والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة ) ( 1 ) . وظاهر شيخنا الشيخ سليمان قدّس سرّه موافقة الشهيد الثاني في ذلك ؛ حيث إنه في بعض أجوبة المسائل سئل عن ذلك ، فأجاب بعد الاستشكال وقال بالنسبة إلى الحكم الأول الذي تقدّم في عبارة ( المسالك ) : ( وأمّا بالنسبة إليهما ففيه كلام ، والحكم بالصحة لا يخلو من قوة ) . وقال بعد ذكر الحكم الثاني : ( وللتوقف في المسألة مجال وإن كانت الصحة غير بعيدة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 115 . ( 2 ) أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي : 179 .