قال شيخنا المشار إليه في بعض فوائده : ( والذي ظهر لي من تتبع الأخبار الواردة عن أهل العصمة - سلام اللَّه عليهم - الاكتفاء في العدالة بحسن الظاهر والمواظبة على الصلوات وسائر الطاعات . ولنذكر بعض ما ورد في هذا الكتاب :
( فمنها ما رواه الصدوق ) . ثمّ ذكر صحيح ابن أبي يعفور المشار إليه ، وجملة من الأخبار بعده .
إلى أن قال : ( والمتأخّرون أعتبروا المعاشرة المتكررة ، وتعللوا فيها بأشياء ضعيفة أوردناها ونبهنا على ضعفها في ( العشرة الكاملة ) ( 1 ) ، وقد وقعت الشبهة بذلك على الخواص ، فرغبوا عن أعظم الفروض وهي صلاة الجمعة ، وأفضل السنن وهي صلاة الجماعة ، متعلقين بتعذر حصول العدالة وتفسيرها ، وبعضهم جعلها من قبيل الممتنعات ، وهو من تسويلات الشيطان ومداخله الخفية على المؤمنين ومكائده . ولنقتصر لهم في هذه الرسالة على ذكر شبهتين :
الأولى : ما رواه الشيخ الجليل أحمد بن [ علي بن ] أبي طالب الطبرسي ) . ثمّ ذكر الحديث المروي عن علي بن الحسين عليهما السّلام وهو قوله : " إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته " ( 2 ) ، وقد تقدم مشروحا في بعض درر الكتاب ( 3 ) ، ثمّ أجاب عنه بما هو مذكور في الدرة المشار إليها .
أقول : لا يخفى على من تأمل بعين التحقيق في صحيح عبد اللَّه بن أبي يعفور المذكور أنه بالدلالة على خلاف ما ذكروه أنسب ، بل إلى القول المشهور بين المتأخّرين أقرب ، وها أنا أشرح لك معناه ، وأوضح ما اشتمل عليه من أوّله ومنتهاه ، فأقول - وباللَّه الثقة لبلوغ المأمول - : اعلم أن ظاهر الخبر المذكور يدل على المدار في معرفة العدالة على أمرين :
هامش
( 1 ) العشرة الكاملة : 248 - 260 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 159 / 192 .
( 3 ) انظر الدرر 2 : 45 - 88 / الدرة : 21 .