تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
عليا عليه السّلام خلفه ، وكان يحلب الشاة ، وكان يخرج إلى الصلاة وهو ( 1 ) يأكل خبزا قد غمسه في اللبن ( 2 ) ، ونحو ذلك ممّا هو مناف للمروءة بتفسيرهم المتقدّم ، أظهر ظاهر في بطلان التفسير المذكور . وأمّا الخبر الذي أشار إليه شيخنا المشار إليه بقوله : ( ورد في بعض أخبارنا اعتبار ذلك في العدالة ) ، فهو ما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من عامل الناس [ فلم ] ( 3 ) يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته " ( 4 ) . قال قدّس سرّه بعد ذكر الخبر المذكور : ( فإن المروءة هاهنا لم تعتبر فيها إلا الخصال الثلاث ، وهي واجبة . وقد كتبنا رسالة شريفة في وجوب الوفاء بالوعد ) انتهى . أقول : وقد روى الصدوق قدّس سرّه في كتاب ( معاني الأخبار ) ( 5 ) أخبارا في تفسير المروءة ، وليس فيها ما يدل على شيء من هذا المعنى الذي ذكروه بالكلَّية . وكذا روي في ( الكافي ) ( 6 ) و ( الفقيه ) ( 7 ) بعض من تلك الأخبار ، ففي حديث جويرية عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " وأما المروءة فإصلاح المعيشة " . وفي آخر عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ستة من المروءة ؛ ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ؛ فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن وعمارة المساجد واتخاذ الإخوان ، وأمّا التي في السفر فبذل الزاد . ( .
هامش
( 1 ) من " ح " ( 2 ) انظر : مناقب آل أبي طالب 1 : 190 - 191 ، وفيه : عبده أو غيره ، بدل : عليا عليه السّلام ، بحار الأنوار 85 : 30 . ( 3 ) من المصدر ، وفي النخستين : ولم . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 30 / 34 . ( 5 ) معاني الأخبار : 119 ، باب معنى الفتوة والمروءة ، ح 1 ، و 257 - 258 ، باب معنى المروءة . ( 6 ) الكافي 8 : 202 / 331 ( 7 ) الفقيه 2 : 192 / 877 .