" وتركت في مضاجعها " ، أي مراقدها ، يعني : القبور . وفي بعض النسخ : " مراجعها " ، وكأنه تصحيف ، " باليات الرمم " ، جمع : رمّة - بالكسر - وهي العظام البالية ، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الرمم البالية . وفي بعض النسخ : " باليات في الرمم " ، أي في جملة الرمم ، أو المراد بالرمم على هذا : القبور ؛ تجوّزا وتوسعا .
والأول أظهر .
" لاستحييت من مقت رقيب " ، أي بغض مراقب ، " يكشف فاضحات الأستار من الأوزار " . وفي بعض النسخ : " فاضحات الأوزار " . وعلى الأول تكون " من " بيانية ، والمرجع إلى أمر واحد .
" تنسخ " ، أي تكتب في الصحائف وقتا بعد وقت . وقد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال :
هب البعث لم تأتنا رسله
وجاحمة النار لم تضرم
أليس من الواجب المستحقّ
حياء العباد من المنعم ( 1 )
" فصبرا على دنيا ( 2 ) تمرّ بلأوائها " ، أي شدتها . قال في ( الصحاح ) : ( اللأواء :
الشدّة . وفي الحديث : " من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن كنّ له حجابا من النار " ( 3 ) ) ( 4 ) .
" كليلة بأحلامها " ، وهو ما يراه النائم في النوم . " تنسلخ " ، أي تمضي ، بمعنى أن أحوال الدنيا - وإن كان كلَّها أو أكثرها شدّة - تنقضي كما تنقضي ليلته لأحلامها .
وما أحسن ما قيل :
هامش
( 1 ) البيتان من المتقارب ، بحار الأنوار 75 : 69 / 21 .
( 2 ) في " ح " : دين .
( 3 ) الخصال 1 : 174 / 31 ، باب الثلاثة ، بحار الأنوار 101 : 104 / 91 .
( 4 ) الصحاح 6 : 2478 - لأي .