تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وفي بعض النسخ : " واساه " ، وفي ( القاموس ) : أنّها لغة رديئة ، والصواب : أسا ( 1 ) . والمراد أنه لم ينلهم ولم يعطهم من ماله شيئا ، وضمير الجمع إمّا باعتبار إرادة الجنس من كلّ من اليتيم والشيخ ، فيصدق كل منها على أفراد متعددة ، أو من قبيل إطلاق الجمع على الاثنين وإن كان مجازا على الأصح . " بفاضلات من علقمة " ، أي مآكله الرديئة العاقبة . وقد تقدّم تفسير العلقم . " لئن أمكنني الله منه لأخضمنه خضم البر " ، الخضم : الأكل بأقصى الأضراس ، أو ملء الفم بالمأكول ، أو خاص بالشيء الرطب كالقثاء . والفعل كسمع وضرب . قاله في ( القاموس ) ( 2 ) . وقال في ( مختصر الصحاح ) : ( الخضم : الأكل بجميع الفم ) ( 3 ) . و " البر " - بالضم - : الحنطة . " ولا قيمنّ عليه حدّ المرتد " ؛ لارتداده - كما قدّمنا احتماله - أو لاتّباعه الكفار ، أو لاستحلاله ترك ما علم ضرورة من الدين ضروريّته من الواجبات . " ولأضربنه الثمانين بعدّ حدّ " ، لعله على وجه التعزير بما اقتضاه نظره عليه السّلام ، أو لعلمه بإتيانه بموجب الحدّ والتعزير ، ويكونان مقدّمين على القتل ، كما تقرر في محلَّه . " ولأسدّن من جهله كلّ مسدّ " ، إمّا بإقامة الحجة والبرهان ، أو بحبسه ، أو قتله . " تعسا له " ، دعاء عليه - وقد مرّ تفسيره - " أفلا شعر ؟ أفلا صوف ؟ أفلا وبر ؟ أفلا رغيف قفار لليل إفطار ؟ " ، لعل المراد به : مزيد الإنكار على الرجل المذكور ، بأن مثل هذه الأشياء المعدودة مع وجودها وسهولتها كيف لا يتصدق منها ؟ ! أو أن المراد : الأعم ، وأن هذا خطاب للكافة وإن رجع الكلام إليه بعد ذلك ، فإنه كثير في
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 581 - أوساه . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 150 الخضم . ( 3 ) مختار الصحاح : 179 - خضم .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 123 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث