تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وظاهر كلامه أنه يتعدى ولا يتعدى وهو في الخبر ( فعيل ) ، بمعنى ( مفعول ) . وعلى هذا فقوله : " مبعدا " يكون تأكيدا . " مسخوطا " ، أي مغضوبا " عليه بجرمه " ، أي ذنبه ، " مكذّبا " لو أنكر واعتذر ، أو معدودا في الكذّابين . " والله لأن أبيت على حسك السعدان " . قال في ( القاموس ) : ( السعدان : نبت من أفضل مراعي الإبل ، ومنه : مرعى ولا كالسعدان ( 1 ) . و [ له ] ( 2 ) شوك تشبّه به حلمة الثدي ) ( 3 ) . وقال في ( المجمع ) : إنه ( نبت ذو شوك عظيم ، مثل الحسك من كل الجوانب ، وهو من جيّد مراعي الإبل تسمن عليه . ومنه المثل : مرعى ولا كالسعدان ) ( 4 ) . وقال المحقق الفيلسوف الشيخ ميثم البحراني قدّس سرّه في ( شرح النهج ) : ( السعدان : نبت شوكي ذو حسكة لها ثلاث رؤوس محددة ، على أي وجه وقعت من الأرض كان لها رأسان قائمان ) ( 5 ) . وبذلك يظهر أن تخصيصه بالسعدان لشدته . " مرقّدا " ، أي مكرها على الرقاد . وفي كتاب ( نهج البلاغة ) : " مسهّدا " ( 6 ) ، أي أرقا قليل النوم . " وتحتي أطمار على سفاها " ، الأطمار : جمع ( طمر ) - بالكسر - : الثواب الخلق ، أو الكساء البالي . قاله في ( القاموس ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مثل يضرب للشيء يفضل على أقرانه وأشكاله . وينسب إلى امرأة من طيّئ ، تزوجها امرؤ القيس بن حجر . جمهرة الأمثال 2 : 197 / 1849 ، وينسب أيضا إلى الخنساء ، مجمع الأمثال 3 : 265 / 3836 . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : طوله . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 582 - سعد . ( 4 ) مجمع البحرين 3 : 70 - سعد . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 4 : 84 . ( 6 ) نهج البلاغة : 471 / الخطبة : 224 . ( 7 ) القاموس المحيط 1 : 112 - الطمر .