الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ، ولما تعلموا بما علمتم ، فان العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلَّا كفرا ، أو لم يزدد من اللَّه إلَّا بعدا » « 1 » .
وروى فيه أيضا بسنده إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في كلام خطب به على المنبر :
« أيها الناس ، إذا علمتم فاعملوا بما علمتم ؛ لعلكم تهتدون ، إنما العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله . بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم ، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائر بائر ، لا ترتابوا فتشكَّوا ، ولا تشكَّوا فتكفروا ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تدهنوا في الحق فتخسروا . وإن من الحق أن تتفقهوا ، ومن الفقه ألَّا تغتروا ، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه ، وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه ، ومن يطع اللَّه يأمن ويستبشر ، ومن يعص اللَّه يخب ويندم » « 2 » .
وروى فيه أيضا بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللَّه خير الدنيا والآخرة » « 3 » .
وروى فيه عنه عليه السّلام قال : « إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتّهموه على دينكم ، فإن كل محب لشيء يموت حول « 4 » ما أحب . وقال صلى اللَّه عليه وآله : أوحى اللَّه إلى داود عليه السّلام : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدّك عن طريق محبتي ؛ فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم » « 5 » .
وروى فيه بسنده عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : « الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في
هامش
« 1 » الكافي 1 : 44 - 45 / 4 ، باب استعمال العلم .
« 2 » الكافي 1 : 45 / 6 ، باب استعمال العلم .
« 3 » الكافي 1 : 46 / 2 ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به .
« 4 » في المصدر : يحوط ، بدل : يموت حول .
« 5 » الكافي 1 : 46 / 4 ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به .