الصادق عليه السّلام : « خذا [ ب ] ما اشتهر بين أصحابك » « 1 » . و « دع الشاذ الذي ليس بمشهور ، فإن المجمع عليه أمر لا ريب فيه » « 2 » ) « 3 » انتهى كلامه ، زيد إكرامه .
أقول : هذا الخبر قد نقله قدّس سرّه في الكتاب المذكور في جملة الأخبار الدالة على المعنى المراد من العدالة ، وأنها عبارة عنها « 4 » بعد أن اختار تفسيرها بما دلَّت عليه صحيحة ابن أبي يعفور ، وكذا شيخه العلَّامة الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني قدّس سرّهما في كتابه ( العشرة الكاملة ) « 5 » . وحيث كان هذا الخبر بحسب ظاهره كما ترى من الدلالة على صعوبة الأمر فيها تأوّله بما ذكره ونقله عن شيخه المشار إليه في الكتاب المذكور . وهذا الكلام مبني على ما هو ظاهر المشهور ، وبه صرح شيخنا المجلسي قدّس سرّه في ( البحار « 6 » ) « 7 » من أن العدالة في جميع المواضع المشترطة فيها عبارة عن أمر واحدة ، وهو إما الملكة كما هو المشهور ، أو حسن الظاهر كما هو القول الآخر ، أو الإسلام كما هو القول الثالث ، ولا تفاوت فيها بالنسبة إلى تلك المواضع .
وعلى هذا القول جرينا سابقا في بعض أجوبة المسائل التي خرجت منا ، إلَّا إن الذي يظهر لي الآن - وعليه أعتمد وله أعتقد - خلاف ذلك ، وهو أن العدالة المشترطة في الفقيه النائب عنهم عليهم السّلام - وهو المعبّر عنه في لسان الأصحاب بالفقيه الجامع الشرائط - ليست على حسب العدالة المشترطة في غيره من الشاهد والإمام ، التي هي عندنا عبارة عمّا دلَّت عليه رواية ابن أبي يعفور ، وأن
هامش
« 1 » عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 .
« 2 » الكافي 1 : 68 / 10 ، باب اختلاف الحديث .
« 3 » منية الممارسين : 338 .
« 4 » في « ح » : عماذا .
« 5 » العشرة الكاملة : 254 - 255 .
« 6 » من « م » ، وفي « ح » الرمز : ر ، وفي « ق » : ملاذ الأخيار .
« 7 » بحار الأنوار 85 : 32 .