ورواية ميسر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ألقى المرأة في الفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا . فأتزوجها ؟ قال : « نعم هي المصدقة على نفسها » « 1 » .
وفي رواية أبان بن تغلب الواردة في مثل ذلك ، قال عليه السّلام : « ليس هذا عليك ، إنّما عليك أن تصدّقها في نفسها » « 2 » .
ولا يخفى عليك ما في عموم الجواب من الدلالة على قبول قولها فيما يتعلَّق بها نفسها . واستشكل الفاضل الملَّا محمد باقر الخراساني في كتاب ( الكفاية ) « 3 » قبول قولها في موت الزوج ، وجمع من الطلبة المعاصرين في قبول قولها بعدم الزوج بعد معلوميته سابقا . والكل ضعيف ، والأخبار تردّه ، منها الخبر المذكور .
ومنها أيضا صحيحة حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل طلَّق امرأته ثلاثا فبانت منه ، فأراد مراجعتها فقال لها : إني أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري ، فقالت له : قد تزوجت غيرك ، وحللت لك نفسي . أتصدّق ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : « إذا كانت المرأة ثقة صدقت » « 4 » .
ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له :
الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ؟ قال : « وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ » « 5 » .
هامش
« 1 » الكافي 5 : 392 / 4 ، باب التزويج بغير ولي ، وسائل الشيعة 20 : 269 ، أبواب عقد النكاح ، ب 3 ، ح 5 .
« 2 » خلاصة الإيجاز في المتعة ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 6 : 14 ، بحار الأنوار 100 : 310 / 49 .
« 3 » كفاية الأحكام : 206 ( حجري ) .
« 4 » تهذيب الأحكام 8 : 34 / 105 ، وسائل الشيعة 22 : 133 ، أبواب أقسام الطلاق ، ب 1 ، ح 1 .
« 5 » تهذيب الأحكام 7 : 253 / 1094 ، وسائل الشيعة 21 : 32 ، أبواب المتعة ، ب 10 ، ح 5 .