تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( الفقيه ) « 1 » مرسلا ورواه في ( التهذيب ) « 2 » عن عبد اللَّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن آبائه عنه صلى اللَّه عليه وآله . ومنها قبول قول من لا منازع له ، كما لو ادّعى مالا ولا منازع له فيه ، وقبول قول المرأة لو ادّعت الخروج من العدّة بالحيض أو الأشهر أو عدم الزوج أو موته . وهذه القاعدة على عمومها - كما ذكرناه - وإن لم ترد الأخبار بها بالعنوان المذكور ، إلَّا إن اتّفاقها فيما وقفنا عليه من الجزئيات المندرجة تحتها ممّا يؤذن بكلية الحكم المذكور ، كما هو المفهوم أيضا من كلام الأصحاب ، بل لا يعرف فيه خلاف . ومما يوضح ذلك أن الأخبار المتضمّنة للبينة واليمين في باب الدعاوى لا عموم فيها على وجه يشمل مثل هذه المسألة ؛ إذ موردها إنّما هو النزاع بين اثنين : مدّع ومنكر كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا . ومما حضرني من الأخبار في بعض جزئيّات هذه القاعدة رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : عشرة كانوا جلوسا وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : « للذي ادّعاه » « 3 » . وحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « العدة والحيض للنساء ، إذا ادّعت صدّقت » « 4 » .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 8 / 9 . « 2 » تهذيب الأحكام 1 : 228 / 658 . « 3 » الكافي 7 : 422 / 5 ، باب نوادر كتاب القضاء والأحكام ، وسائل الشيعة 27 : 273 - 274 ، أبواب كيفية الحكم ب 17 ، ح 1 . « 4 » الكافي 1 : 101 / 1 ، باب أن النساء يصدّقن ، وسائل الشيعة 22 : 222 ، أبواب العدد ، ب 24 ، ح 1 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 407 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث