ولقد كان عندي رسالة ، الظاهر أنها من تصانيف شيخنا الشهيد الثاني قدّس سرّه ، كتبها في الإجماعات التي ناقض الشيخ رحمه اللَّه نفسه فيها ، وقد ذهبت في بعض الحوادث التي جرت على جزيرتنا ( البحرين ) .
فإن قيل : إن بعض الأخبار ممّا يدل على حجية الإجماع واعتباره ، فيكون لذلك دليلا شرعيا ، كمقبولة عمر بن حنظلة ، حيث قال عليه السّلام في جواب السائل لما قال : فإنّهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ، فقال عليه السّلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهما في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ [ به ] من حكمنا ، ويترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » الحديث .
وما رواه في ( الكافي ) في باب إبطال الروية في الصحيح عن صفوان قال :
سألني أبو قرّة المحدّث أن ادخله على أبي الحسن الرضا عليه السّلام - إلى أن قال - فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : « إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع عليه المسلمون ، أنه لا يحاط به علما ولا تدركه الأبصار » « 2 » الحديث .
وما رواه في ( الكافي ) أيضا في الباب المذكور ، عن محمد بن عبيدة قال :
كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن الرؤية ، وما ترويه العامة والخاصة ، وسألته أن يشرح لي ذلك ، فكتب عليه السّلام بخطه : « اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة الرؤية » « 3 » الحديث .
هامش
« 1 » الكافي 1 : 68 / 10 ، باب اختلاف الحديث ، وسائل الشيعة 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .
« 2 » الكافي 1 : 96 / 2 ، باب في إبطال الرؤية .
« 3 » الكافي 1 : 96 / 3 ، باب في إبطال الرؤية .