واختيار في المسألة فإنما يشار إليه في عنوان الأبواب ، أو ينقل بما يخصه من الأخبار كما لا يخفى على من لاحظ ( الكافي ) و ( الفقيه ) ، ونحوهما من كتب الصدوق وغيره ، وكذلك أيضا فتاويهم المحفوظة عنهم لا تخرج عن موارد الأخبار .
وحينئذ ، فنقل الشيخ والسيد قدّس سرّهما إجماع الطائفة على الحكم ، مع كون عمل الطائفة قبلهما إنما هو على ما ذكرنا من الأخبار ، وكونهما على أثر أولئك الجماعة الذين هذه طريقتهم من غير فاصلة إنما يريدون به الإجماع في الرواية .
ألا ترى أن الشيخ في ( الخلاف ) ، والمرتضى في ( الانتصار ) إنما استندا إلى مجرد الإجماع ، وجعلوه هو الدليل المعتمد والمعتبر « 1 » ، مع كون الأخبار بمرأى منهما ومنظر ، وليس ذلك إلَّا لرجوعه إليها وكونه عبارة عن الإجماع فيها ؟ وهذه أحد الوجوه التي اعتذر بها شيخنا الشهيد في ( الذكرى ) « 2 » عن اختلافهم في تلك الإجماعات ، وهو أوجهها وأظهرها وإن جعله آخرها .
هامش
« 1 » في « ح » : المعتبر والمعتمد .
« 2 » ذكرى الشيعة 1 : 50 - 51 .