36 درّة نجفيّة في أن الأئمّة عليهم السّلام يوقعون الاختلاف بين شيعتهم
المشهور بين أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - تخصيص الحمل على التقية في الأخبار بوجود قائل من العامة بذلك . والذي يظهر لي من الأخبار خلاف ما هنالك ، وهو أنهم عليهم السّلام يوقعون الاختلاف بين الشيعة وإن لم يكن ثمة قول للعامة [ 1 ] . فمن الأخبار في ذلك ما رواه ثقة الإسلام في ( الكافي ) في الموثق عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مسألة ، فأجابني فيها ، ثم جاء رجل آخر
هامش
[ 1 ] يقول الفقير إلى اللَّه الغني محمد علي بن علي بن غانم القطري البحراني : إن ما ذكره شيخنا المصنّف - أفاض اللَّه - عليه شآبيب رحمته - من جواز حمل بعض الأخبار على التقية وإن لم يوجد بها قائل من العامّة ، فيه نظر :
أما أوّلا ، فلأن الأخبار التي استدل بها وما ضاهاها لا دلالة فيها على مدّعاه بوجه .
وأمّا ثانيا ، فلتصريح ما رواه الشيخ في كتاب الخلع من ( تهذيب الأحكام ) موثقا عن الحسن بن أيوب عن أبي بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية » [ = تهذيب الأحكام 8 : 98 / 330 ، وسائل الشيعة 22 : 285 ، أبواب الخلع والمباراة ، ب 3 ، ح 7 . ] بأن [ = متعلَّق قوله : لتصريح . ] ما ورد من الأحكام الغير المشابهة لقول العامّة فليس فيه التقيّة ، بل هو الحق الذي لا مرية فيه ، فتأمّل . ( هامش « ع » ) .