لسان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : إن اللَّه حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء » « 1 » .
إلى أن قال قدّس سرّه : ( أقول : هذا الخبر يدل على أنه ينبغي يراعى في روضاتهم ما كان ينبغي أن يراعي في حياتهم من الآداب والتعظيم والإكرام ) ثم نقل حديث أبي بصير ودخوله على « 2 » الصادق عليه السّلام جنبا كما قدمنا الإشارة إليه « 3 » ، انتهى .
وقال شيخنا الشهيد في مزار كتاب ( الدروس ) : ( للزيارة آداب : أحدهما :
الغسل ) - إلى أن قال - : ( وثانيها : الوقوف على بابه ، والدعاء ، والاستئذان [ بالمأثور ] « 4 » ، فإن وجد خشوعا ورقّة دخل ، وإلَّا فالأفضل له تحرّي زمان الرقة ؛ لأن الغرض الأهمّ حضور القلب ؛ ليلقى الرحمة النازلة من الرب ) .
إلى أن قال : ( وثالث عشرها : تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم « 5 » الحرمة ، ويشتد الشوق ، وروي أن الخارج يشمي القهقرى حتى يتوارى « 6 » ) « 7 » انتهى .
وأنت خبير بأنّه لا يبعد أن ما ورد من الترغيب في ثواب الصلاة في روضته عليه السّلام ، وأن صلاة الفريضة تعدل ثواب حجة ، وصلاة النافلة تعدل ثواب عمرة ، وأمثال ذلك إنما هو لمن أتى بالآداب المروية ، وقام بالسنن المرعية وراعى الحرمة « 8 » النبوية ، لا بمثل هؤلاء الذين حكينا عنهم ما تقدم من سوء الأدب وقلة الاحترام والجرأة عليهم ، بل على الملك العلَّام ، نسأل اللَّه عزّ وجلّ لنا ولهم العفو والمغفرة عن زلَّات الأقدام ومحيطات الأجرام .
هامش
« 1 » الكافي 1 : 303 / 3 ، باب الإشارة والنص على الحسين عليه السّلام
« 2 » من « ق » ، وفي « ح » : دخول ، بدل : دخوله على .
« 3 » بحار الأنوار 97 : 125 - 126 .
« 4 » من المصدر ، وفي النسختين : المأمور .
« 5 » في « ح » : لتعظيم .
« 6 » المزار الكبير : 434 / 3 ، بحار الأنوار 98 : 262 / 41 .
« 7 » الدروس 2 : 22 - 24 .
« 8 » سقط في « ح » .