35 درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم عليه السّلام في الصلاة
قد اشتهر في هذه الأيام - لاندراس العلم وشيوع الجهل بين الأنام - المنع من الصلاة بجنب الشبكة التي تحاذي رأس مولانا الحسين عليه السّلام بحيث يكون المصلَّي مسندا ظهره إلى الجدار ، وحكم جماعة ممن يدعي أنه من أهل العلم من أهل البلاد ببطلان الصلاة في الموضع المذكور ؛ بدعوى أنه يلزم من ذلك مساواة القبر الشريف ، ومساواته حال الصلاة غير جائزة ، وشنعوا على من يصلي في هذا المكان أتم التشنيع ، ورموه بالذم الفظيع ، وتبعهم على ذلك أكثر الرعاع الذين هم كالأغنام العديمي العقول والأفهام .
وأنا مبين في هذه المقالة ، وموضح في هذه العجالة ضعف ما ذهبوا إليه ، وبطلان ما اعتمدوا عليه ، وأن ما ذكروه إنما نشأ عن عدم إعطاء التأمل حقه في الأخبار ، وعدم الاطلاع على كلام من تقدم من العلماء الأبرار ، وليس القصد في علم اللَّه سبحانه إلَّا إلى تحقيق الحق واليقين ، وتمييز الغث من السمين ، وإزالة هذه الشبهة عن قلوب المؤمنين ، فأقول : إن ما ذهبوا إليه باطل من وجوه :
الأول : أن الأصل في العبادة الصحة حتى يقوم دليل الإبطال ، وليس فليس . أما دعوى أصالة الصحة في العبادة [ فهي ] « 1 » ممّا لا يمتري [ فيها ] « 2 » من له ذوق
هامش
« 1 » في النسختين : فهو .
« 2 » في النسختين : فيه .