مواليك بأن المراد به : من لا يحسن الكلام ، فكتب عليه السّلام : « من يحسن ومن لا يحسن » « 1 » .
ومن الأخبار الواردة في النهي عمّا ذكرنا ما رواه في ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تكلموا في خلق اللَّه ولا تكلَّموا في اللَّه ، فإنّ الكلام في اللَّه لا يزداد صاحبه الَّا تحيرا » « 2 » .
وروى فيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ اللَّه تعالى يقول * ( أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) * « 3 » ، فإذا انتهى الكلام إلى اللَّه فأمسكوا » « 4 » .
والأخبار بهذا المضمون أكثر من أن يأتي عليها قلم البيان في هذا المكان كما لا يخفى على من راجع كتاب ( الكافي ) « 5 » و ( التوحيد ) « 6 » و ( المحاسن ) « 7 » وأمثالها « 8 » .
وثانيا : أنا نقول : إن من عداهم عليهم السّلام وعدا من يرونه في زمانهم أهلا للتحمل ، فهو من ضعفة العقول ؛ فالواجب على من عدا ذينك الفردين الوقوف على ساحل هذه الأخبار ، وعدم الخوض في تلك البحار المغرقة بمجرد العقول والأفكار ، وكونهم عليهم السّلام في زمانهم ربما ألقوا شيئا من تلك الأسرار إلى من يرونه أهلا لتحملها لا يكون سببا في الجرأة على ولوج هذا الباب بمجرد ظن المرء نفسه
هامش
« 1 » التوحيد : 459 / 26 ، وفيه : المحسن وغير المحسن لا يتكلَّم فيه .
« 2 » الكافي 1 : 92 / 1 ، باب النهي عن الكلام في الكيفية .
« 3 » النجم : 42 .
« 4 » الكافي 1 : 92 / 2 ، باب النهي عن الكلام في الكيفية .
« 5 » الكافي 1 : 92 - 94 ، باب النهي عن الكلام في الكيفية .
« 6 » التوحيد : 454 - 461 ، باب النهي عن الكلام والجدال والمراء في اللَّه عزّ وجلّ .
« 7 » المحاسن 1 : 370 / 806 - 811 ، 814 - 816 .
« 8 » الأمالي ( الصدوق ) : 503 / 690 .