تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
صفات اللَّه جلّ وعزّ ، فانف عن اللَّه البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه ، هو اللَّه الثابت الموجود تعالى اللَّه عما يصفه الواصفون ، ولا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان » « 1 » . وروى فيه عن الكاظم عليه السّلام : « فصفوه بما وصف به نفسه وكفوا عمّا سوى ذلك » « 2 » . وفي خبر آخر أيضا عنه عليه السّلام : « لا تجاوزوا القرآن » « 3 » . وفي خبر آخر أيضا عن أبي محمد عليه السّلام في جواب كتاب كتبه إليه سهل بأن منهم من يقول : جسم ، ومنهم من يقول : صورة ، فوقع عليه السّلام بخطه : « سألت عن التوحيد ، هذا عنكم معزول . اللَّه واحد أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، وليس بجسم ويصور ما يشاء ، وليس بصورة جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 4 » . ومن الأخبار الدالة على ردع العقول عن التطلع إلى ما زاد على ذلك خوفا من الوقوع في شباك المهالك ما رواه السيد الرضي رضي اللَّه عنه في ( نهج البلاغة ) عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام - ورواه الصدوق في ( التوحيد ) « 5 » أيضا - قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، وذلك أن رجلا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، صف لنا ربنا لنزداد له حبا ومعرفة . فغضب عليه السّلام ونادى : « الصلاة جامعة » فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد بأهله فصعد المنبر وهو مغضب متغير اللون ، فحمد اللَّه سبحانه وصلى على النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقال : « الحمد للَّه » « 6 » - وساق
هامش
« 1 » الكافي 1 : 100 / 1 ، باب النهي عن الصفة « 2 » الكافي 1 : 102 / 6 ، باب النهي عن الصفة « 3 » الكافي 1 : 102 / 7 ، باب النهي عن الصفة « 4 » الكافي 1 : 103 / 10 ، باب النهي عن الصفة « 5 » التوحيد : 55 - 56 / 13 . « 6 » الحمد للَّه ، ليس في « ح » .