تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عمر ، لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم ، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون » « 1 » . وروى في الكتاب المذكور بسنده عن شهاب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لو علم الناس كيف خلق اللَّه تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا » . فقلت : أصلحك اللَّه ، فكيف ذلك ؟ فقال : « إنّ اللَّه خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا ، ثم جعل الأجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار ، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر « 2 » عشري جزء حتى بلغ به جزءا تامّا ، وفي آخر جزءا وعشر جزء وفي آخر جزءا وعشري جزء [ وآخر جزءا ] وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزأين تامّين . ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا ، فمن لم يجعل فيه إلَّا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل العشرين ، وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار ، وكذلك من تمّ له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزأين . ولو علم الناس أن اللَّه عزّ وجلّ خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا » « 3 » . وروى فيه عن عبد العزيز القراطيسي قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا عبد العزيز ، إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلَّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شيء حتى ينتهي إلى العاشرة . فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك . وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره » « 4 » . وروى هذا الخبر الصدوق رحمه اللَّه في ( الخصال ) بطريقين ، وزاد فيه في الروايتين :
هامش
« 1 » الكافي 8 : 334 / 522 . « 2 » من « ح » والمصدر . « 3 » الكافي 2 : 44 / 1 ، باب آخر من درجات الإيمان . « 4 » الكافي 2 : 44 - 45 / 2 ، باب آخر من درجات الإيمان .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 218 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث