إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في ذلك الباب وغيره « 1 » .
ومن الأخبار الدالة على أصل المدّعى صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا :
قلنا لأبي جعفر عليه السّلام ما تقول « 2 » في صلاة السفر ؛ كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * « 3 » ، فصار القصر من الصلاة واجبا كوجوب التمام في الحضر » . قال : قلنا : إنما قال اللَّه عزّ وجلّ * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا ) * ، ولم يقل افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال عليه السّلام : « أوليس قد قال اللَّه عزّ وجلّ :
* ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * « 4 » ؟ ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ؟ » « 5 » الحديث .
والتقريب أن زرارة ومحمد بن مسلم علقا « 6 » استفادة الوجوب على صيغة أفعل مجردة « 7 » ، وسألا عن وجوب القصر مع عدم الصيغة المذكورة ، وهما من أهل اللسان وخواص الأئمَّة عليهم السّلام ، والإمام عليه السّلام قررهما على ذلك .
ومنها صحيحة عمر بن يزيد « 8 » قال : اشتريت إبلا وأنا بالمدينة فأعجبتني إعجابا شديدا ، فدخلت على أبي الحسن الأول عليه السّلام فذكرتها ، فقال : « مالك وللإبل ؟
أما علمت أنها كثيرة المصائب ؟ » .
قال : فمن إعجاب بها أكريتها ، وبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة ، فسقطت كلها .
هامش
« 1 » الكافي 1 : 208 - 210 ، باب ما فرض اللَّه عز وجلّ
« 2 » ما تقول ، ليس في « ح » .
« 3 » النساء : 101 .
« 4 » البقرة : 158 .
« 5 » الفقيه 1 : 278 / 1266 ، وسائل الشيعة 8 : 517 - 518 ، أبواب صلاة المسافر ، ب 22 ، ح 2 .
« 6 » من « ح » .
« 7 » من « ح » .
« 8 » الكافي 6 : 543 / 7 ، باب اتّخاذ الإبل .