والريحان ، وأنا عليه غير غضبان ، فيكون ذلك جزاء لما كان منه . فهل عند أصحابك شيء من هذا ؟ فلم ، أودع » « 1 » .
ومنها ما رواه في كتاب ( مكارم الأخلاق ) عن أبي الحسن علي بن موسى عليهما السّلام قال : « رفع القلم عن شيعتنا » . فقلت : يا سيدي ، كيف ذلك ؟ قال : « لأنهم اخذ عليهم العهد بالتقية في دولة الباطل ، يأمن الناس ويخافون ، ويكفّرون فينا ولا نكفّر فيهم ، ويقتلون بنا ولا نقتل بهم . ما من أحد من شيعتنا ارتكب ذنبا عمدا أو خطأ إلَّا ناله في ذلك غم يمحص عنه ذنوبه ، ولو أنه أتى بذنوب بعدد قطر المطر ، وبعدد الحصى والرمل ، وبعدد الشوك والشجر ، فإن لم ينله في نفسه ففي أهله وماله ، فإن لم ينله في أمر دنياه ما يغتم له تخيل إليه في منامه ما يغتم به ، فيكون ذلك تمحيصا لذنوبه » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار ، تركنا نقلها روما للاختصار .
ما ورد عن أهل السنّة بذلك
وممّا ورد من طريق أهل السنّة ما رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب ( المناقب ) بسنده إلى أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يدخل من امّتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم » .
ثم التفت إلى علي عليه السّلام فقال : « هم من شيعتك وأنت إمامهم » « 3 » .
وما رواه أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي الخوارزمي في كتاب وقفت عليه في ( مقتل الحسين عليه السّلام ) ، وذكر جملة من فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، ورواه أيضا في ( الصواعق المحرقة ) « 4 » لابن حجر عنه أيضا بسنده فيه إلى بلال
هامش
« 1 » التمحيص ( ضمن كتاب المؤمن ) : 39 / 40 ، باختلاف .
« 2 » لم نعثر عليه في ( مكارم الأخلاق ) ، انظر : عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 236 / ب 23 ، ح 8 ، بحار الأنوار 65 : 199 / 2 .
« 3 » مناقب علي بن أبي طالب : 293 / 235 .
« 4 » الصواعق المحرقة : 173 ، وليس فيه ذكر للسند ، انظر ينابيع المودّة 2 : 459 - 460 / 278 .