تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأمّا ما ذكره شيخنا ثقة الإسلام من التخيير وعدم الترجيح بتلك الطرق ، فهو وإن كان لا يخلو من قوّة ؛ لما عرفت آنفا ، إلَّا إن الظاهر أنه مبنيّ على عدم إمكان « 1 » الترجيح بتلك القواعد المذكورة كما قدمنا بيانه ، ومع إمكان الترجيح بها ينبغي أن يقدم ثم يصار بعد عدم إمكان ذلك إلى الاحتياط دون التخيير ، حيث إن أخبار الاحتياط « 2 » عموما وخصوصا أكثر عددا وأوضح سندا وأظهر دلالة . وأمّا الترجيح بالأوثقيّة والأعدليّة ، فالظاهر أنه لا ثمرة له بعد الحكم بصحة أخبارنا الَّتي عليها مدار ديننا ومنها مأخذ شريعتنا . ولعل ما ورد في المقبولة المذكورة محمول على الحكم والفتوى كما هو موردها ، أو يقال باختصاص ذلك بزمانهم عليهم السّلام ، قبل وقوع التقية في الأخبار وتصفيتها من شوب الأكدار ، واللَّه تعالى وأولياؤه أعلم .

الفائدة الثالثة عشرة : في إطلاق المشهور على المجمع عليه

قد عبر في المقبولة المذكورة عن المجمع عليه بالمشهور ، وهو لا يخلو بحسب الظاهر من نوع تدافع وقصور . ويمكن الجواب عن ذلك إما بتجوز إطلاق المجمع عليه على المشهور . أو بأن يقال : يمكن أن يكون الراوي لما هو خلاف المجمع عليه ؛ قد روى ما هو المجمع « 3 » عليه أيضا ، فأحد الخبرين مجمع عليه بلا إشكال ، وما تفرد بروايته شاذّ غير مجمع عليه . وحينئذ ، فيصير التجوز في جانب الشهرة . أو بأن يقال بمرادفة المشهور للمجمع عليه ، فإن تخصيص المشهور بهذا
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : ذلك . « 2 » انظر وسائل الشيعة 27 : 154 - 175 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 . « 3 » في « ح » : مجمع .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 314 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث