تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أنهم متى أفتوا بشيء فالحق في خلافه . وفي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام : « إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه » « 1 » . وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه : « ما « 2 » أنتم واللَّه على شيء مما هم عليه ، ولا هم على شيء مما أنتم عليه ، فخالفوهم فما هم من « 3 » الحنيفيّة على شيء » « 4 » . وفي بعض الأخبار : « واللَّه لم يبق في أيديهم إلَّا استقبال القبلة » « 5 » . وحينئذ ، ففي مقام التعارض بطريق أولى . ثم مع عدم إمكان العرض على مذهبهم فالأخذ بالمجمع عليه ؛ لما دلَّت عليه المقبولة المذكورة ، ومرفوعة زرارة المتقدّمة ، والخبر المرسل الذي تضمنه كلام ثقة الإسلام من قوله عليه السّلام : « خذ بالمجمع عليه ؛ فإن المجمع عليه لا ريب فيه » « 6 » ، إلَّا إن في تيسر الإجماع لنا في مثل هذه الأزمان نوع إشكال ؛ لما عرفت انفا . وكيف كان ، فهذه القواعد الثلاث متى تيسر حصولها ، فلا يمكن اختلافها . ومع عدم إمكان الترجيح بشيء من القواعد الثلاث المذكورة فالأرجح الوقوف على ساحل الاحتياط والمشي على سواء ذلك الصراط وإن كانت الأخبار - كما عرفت - قد دلَّت تارة على التخيير وتارة على الإرجاء ، إلَّا إنها بما عرفت في وجوه الجمع بينها من الاختلاف والاحتمالات مما تكاد تلحق الحكم بالمتشابهات كما تقدمت الإشارة إليه .
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 5 : 142 / 470 ، وسائل الشيعة 13 : 436 ، أبواب الطواف ، ب 76 ، ح 10 . « 2 » ليست في « ح » . « 3 » في « ح » : لهم ، بدل : هم من . « 4 » وسائل الشيعة 27 : 119 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 32 . « 5 » المحاسن 1 : 256 / 486 ، وفيه : لا واللَّه ما هم على شيء مما جاء به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلَّا استقبال الكعبة فقط ، بحار الأنوار 81 : 58 / 10 . « 6 » الكافي 1 : 8 - 9 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 313 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث