تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إلَّا إني قد وقفت على كلام لجملة منهم « 1 » أيضا مما يشعر بالخلاف في ذلك ، وجواز تولية غير الفقيه مع فقد الفقيه المذكور ، فإنه قد نقل شيخنا العلَّامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني قدّس سرّه في كتاب ( الفوائد النجفية ) عن الشيخ الصالح الشيخ حسين بن مفلح الصيمري أنه اختار الجواز في رسالة عملها في المسألة ، ونقل فيها ذلك عن الشيخ حسين بن منصور صاحب ( الحاوي ) ، قال : ( فإنه قال فيه : ( لو لم يوجد جامع الشرائط جاز نصب فاقد بعضها مع عدالته ؛ للحاجة إليه ، بل يجب من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيقتصر على الحكم بما يتحققه . أمّا غيره من المسائل الاجتهادية ، فيعتمد فيها الصلح فإن تعذّر تركه ، ولا يعمل بما في كتب الفقهاء ولو المشهورين بالتحقيق . نعم ، لو أفتى جامع الشرائط وجب أن يعمل بقوله ( . . . ) انتهى . ثم نقل أيضا في الرسالة المذكورة عن محرر العامة من كتب الشافعية « 2 » ما هذا لفظه : ( وإذا تعذّرت هذه الشروط ، وولى سلطان ذو شوكة فاسدا أو مقلدا ، نفذ قضاؤه للضرورة ) انتهى . ثم قال له صاحب الرسالة : ( فقد ثبت على المذهبين جواز القضاء للمقلد للضرورة « 3 » ، والحاجة إليه ، لكن يجب أن يعتمد ما قال صاحب ( الحاوي ) ؛ لأنه أحوط ) انتهى . أقول : وقد وجدت في ظهر بعض الكتب بخط بعض الفضلاء ، ما هذه صورته :
هامش
« 1 » منهم الكركي في جامع المقاصد 8 : 217 . « 2 » هو كتاب المحرر في فروع الشافعيّة للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني المتوفى في حدود ( 623 ) ه . وهو كتاب معتبر مشهور بينهم ، وعليه شروح عدّة . كشف الظنون 2 : 1612 - 1613 . « 3 » انتهى ثم قال للضرورة ، من « ح » .