الأحكام ) بعد ذكر كلام في المقام : ( وقد استثنى أكثر الأصحاب من ذلك صورة التعذر بأن يكون الحقّ ثابتا بينه وبين اللَّه ولا يمكن أخذه إلَّا بالتحاكم إلى الطاغوت ، وكأنه للشهرة ودليل العقل والرواية . ولكن الاحتياط عدم ذلك ، وعدم حجّيّة الشهرة ، وعدم استقلال العقل وظهور الرواية ، واحتمال اختصاص ذلك بعدم الحاكم ، مع إمكان الإثبات ، لو كان كما يشعر به بعض العبارات ، وأما إذا كان الحاكم موجودا بعيدا ، أو قريبا ولا يمكن الإثبات لعدم البينة ونحو ذلك ، ويكون منكرا فلا ، وإلَّا انتفى فائدة التحاكم إلى الحقّ ونصب الحاكم ، فيكون لكل ذي حق أن يأخذ حقه على أي وجه أمكنه بنفسه وبالظالم . وهو مشكل إذا كان المال أمرا كليا .
نعم ، لو كان عينا موجودة ، ويمكن جواز أخذها [ ف ] له إن أمكن بغير مفسدة ، ويتحرى ما هو الأقل مفسدة .
وبالجملة ، لا يخرج عن ظاهر الآية [ المحكمة ] « 1 » إلَّا بمثلها في الحجية ) « 2 » انتهى .
وقال في ( شرح الإرشاد ) - بعد أن صرح بتحريم التحاكم إليهم ، وتحريم ما يؤخذ بحكمهم ، وتقييد ذلك بالدين دون العين - ما لفظه : ( ويحتمل تقييد ذلك بإمكان الأخذ بغير ذلك فتأمل واحتط « 3 » ) « 4 » انتهى .
ولا يخفى ما في كلامه الأول بعد الإحاطة بما قدّمناه ، وما ذكره من التفصيل لا يخلو من النظر ، إلَّا إن الاحتياط فيما ذكره قدّس سرّه .
والظاهر عدم الإشكال فيما لو كان الأخذ بحكم الفقيه الجامع الشرائط وإن
هامش
« 1 » من المصدر ، وفي « ح » : في الحجيّة ، وفي « ق » : الآية .
« 2 » زبدة البيان في أحكام القرآن : 688 - 689 .
« 3 » في « ح » : احفظ .
« 4 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 11 .