تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يشتهر عند الشيعة لموضع التقية ) « 1 » . وبالجملة ، فصريح الحديث يعطي أن شيئا من الفروج منهي عنه ، وإنّما لم ينة عنه ؛ لعدم المكنة ، ولم نعرف أن شيئا من الفروج منهيّ عنه ولم يشتهر بين الناس غير هذا الحكم ، فيكون فيه تأييد لما قبله ) « 2 » انتهى كلامه زيد إكرامه . ولا يخفى عليك ما في حمل هذين الشيخين لما تقدم من الخبرين على الجمع بين الفاطميتين من البعد والتمحّل الظاهر في البين ، فإن منطوق الخبرين المذكورين لذلك « 3 » الحكم : « أحلته آية وحرمته آية » ، ولم نعرف أن في ( القرآن ) العزيز آية تدل على تحريم الجمع بين الفاطميتين ، لا إجمالا ولا تفصيلا . وتكلف إرادة التحريم من آية * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَه ) * بمعونة الحديثين المذكورين - أعني حديث البلوغ والمشقة - وحديث ( أن إيذاءها عليها السّلام إيذاء له صلَّى اللَّه عليه وآله ) لا يخفى ما فيه على ذي مسكة . على أن المعنى المراد من الخبرين المذكورين ممّا قد صرّحت به الأخبار ، وأوضحته الآثار عنهم عليهم السّلام . والذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك ثلاثة : أحدها : ما رواه الشيخ - عطر اللَّه مرقده - في ( التهذيب ) عن البزوفري عن حميد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال محمد بن علي عليه السّلام في أختين مملوكتين يكونان عند الرجل جميعا ، قال : قال علي عليه السّلام : أحلتها آية وحرمتها آية ، وأنا أنهى عنهما « 4 » نفسي وولدي » « 5 » .
هامش
« 1 » منية الممارسين : 550 . « 2 » المصدر نفسه . « 3 » في « ح » : ان ذلك . « 4 » من المصدر ، وفي النسختين : عنها . « 5 » تهذيب الأحكام 7 : 289 / 1215 ، وسائل الشيعة 20 : 483 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 29 ، ح 3 .