ينبغي أن يعمل بهما ؟ قال : « قد بيّن « 1 » لهم ؛ إذ نهى نفسه وولده » . فقلنا : ما منعه أن يبيّن للناس ؟ قال : « خشي ألَّا يطاع ، فلو أن أمير المؤمنين عليه السّلام ثبتت قدماه أقام كتاب اللَّه كله والحق كله » « 2 » .
قال الشيخ ناصر بن محمد الجارودي - نسبة إلى الجارودية إحدى قرى الخط - في كتاب ألفه لترتيب أحاديث علي بن جعفر ، ونظمها في أبواب متّسقة وربما تكلم في بعض المواضع منه - بعد أن نقل حديث علي بن جعفر المذكور ، وأردفه بحديث ( التهذيب ) أيضا - ما صورته : ( أقول : لعلّ المراد « 3 » من هذين الحديثين الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السّلام في النكاح ، يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) عن علي بن الحسن عن السندي بن الربيع « 4 » عن محمّد بن أبي عمير عن رجل من أصحابنا قال : سمعته عليه السّلام يقول : « لا يحل لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ؛ إن ذلك يبلغها ، فيشق عليها » . قلت : يبلغها ؟ قال : « إي واللَّه » « 5 » انتهى .
والظاهر أن الشيخ المذكور تبع في هذا الحمل الشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني قدّس سرّهما ، فإنه كان خصيصا به ، فإن الشيخ عبد اللَّه المزبور قدّس سرّه « 6 » في كتاب ( منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين ) حمل الخبرين المذكورين على ذلك حيث قال - بعد سؤال السائل عن الجمع بين فاطميتين :
( هل يجوز أم لا ؟ ) - ما صورته : ( ذهب أصحابنا إلى جواز الجمع بينهما ، ولم
هامش
« 1 » في « ح » : تبيّن .
« 2 » تهذيب الأحكام 7 : 463 / 1856 ، وسائل الشيعة 20 : 397 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 8 ، ح 8 .
« 3 » في « ح » : نقل المرادي ، بدل : لعل المراد .
« 4 » في « ح » : الرفيع ، وفي المصدر : سندي بن ربيع .
« 5 » تهذيب الأحكام 7 : 463 / 1855 ، وسائل الشيعة 20 : 503 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 40 ، ح 1 .
« 6 » في « ح » : المرقوم .