والآية المحرمة هي قوله تعالى * ( وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) * « 1 » ، ومورد الحل والحرمة فيها هو الوطء .
وروى العيّاشي في تفسيره عن أبي العون عن أبي صالح [ الحنفي ] « 2 » قال : قال علي عليه السّلام ذات يوم : « سلوني » . فقال ابن الكوا : أخبرني عن بنت الأخ من الرضاعة ، وعن المملوكتين الأختين .
إلى أن قال : « وأما المملوكتان الأختان ، فأحلَّتهما آية وحرّمتهما آية ، ولا احلَّه ولا احرّمه ، ولا أفعله أنا ولا أحد من أهل بيتي » « 3 » .
والذي يظهر من الروايتين المذكورتين أن عدم إفتائه عليه السّلام بالتحريم صريحا كان تقية من المخالفين ، فاقتصر عليه السّلام على إظهار نهي نفسه وولده عن ذلك ، ويدل على ذلك تصريح الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام بالتحريم ، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان ، فنكح إحداهما ، ثم بدا له في الثانية فنكحها ، فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى ، حتى تخرج الأولى من ملكه ؛ يهبها أو يبيعها » « 4 » .
وأما ما استند إليه الشيخ رحمه اللَّه في الحكم بكراهة الجمع ، من صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن أختين مملوكتين وجمعهما ؟ قال : « مستقيم « 5 » ولا أحبه لك » . قال : وسألته عن الام والبنت المملوكتين ، قال : « هو أشدهما ولا أحبّه
هامش
« 1 » النساء : 23 .
« 2 » من المصدر ، وفي النسختين : الخثعمي ، ولم نعثر عليه بهذا اللفظ . انظر تهذيب الكمال في أسماء الرجال 33 : 417 .
« 3 » تفسير العياشي 1 : 258 / 79 ، وسائل الشيعة 20 : 486 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 29 ، ح 12 .
« 4 » تهذيب الأحكام 7 : 288 / 212 ، وسائل الشيعة 20 : 482 ، أبواب ما يلزم بالمصاهرة ونحوها ، ب 29 ، ح 1 .
« 5 » في « ح » : بياض بمقدارها .