أعرف من واحد « 1 » منهم خلافا ، إلَّا من شيخنا العلَّامة المحدث الشيخ محمد بن الحسن بن علي الحر العاملي فإنه ذهب إلى التحريم « 2 » . وكان « 3 » شيخنا علامة الزمان يتوقف في هذه المسألة ويأمر بالاحتياط فيها ، حتى إني سمعت من ثقة من أصحابنا أنه أمره بطلاق واحدة من نسائه ؛ لأنه كان تحته فاطميتان . ونقل عنه أنه يرى التحريم ، إلَّا إني لم أعرف منه غير التوقف ) « 4 » .
ثم استدل للشيخ محمد بن الحسن الحر بمرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ، وقال :
( وجه الاحتجاج من وجهين :
الأول : أن نفي التعليل صريح في المنع ؛ ولأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم .
الثاني : التعليل بكونه يبلغ فاطمة عليها السّلام فيشق عليها ، ولا ريب أن الأمر الذي يشق عليها يؤذيها ، وإيذاؤها محرم ؛ لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني » « 5 » .
ولقوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَه لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * « 6 » .
فيكون المؤدي إلى إيذائها محرّما ، فيكون الجمع بين الفاطميتين محرما بنص ( الكتاب ) والسنّة ) .
ثم أورد موثقة معمر بن يحيى بن بسام المتقدمة وقال : ( إن إيراد الشيخ هذا الحديث - يعني الموثقة المذكورة - بعد هذا الحديث المذكور سابقا بلا فصل - يعني مرسلة ابن أبي عمير - كأنه فهم أنه في حكمه ، ولعل الجمع بين الفاطميتين كان عند الأئمَّة عليهم السّلام محرما ، ولم ينهوا عنه شيعتهم إلَّا نادرا فلم
هامش
« 1 » في « ح » والمصدر : أحد .
« 2 » انظر بداية الهداية : 124 .
« 3 » في « ح » بعدها : من .
« 4 » منية الممارسين : 548 .
« 5 » ينابيع المودّة 2 : 322 / 931 .
« 6 » الأحزاب : 57 .