تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ابتداء العمل . وأما الواقع في أثنائه بعد « 1 » افتتاحه على جهة الإخلاص فلا ، وهو خلاف المفهوم من الأخبار ؛ إذ لا فرق في إبطاله العمل ومنافاته الإخلاص إذا وقع على أحد تلك المعاني بين الابتداء والأثناء . والظاهر أن المراد من العجب هنا : مجرد الوسوسة التي لا صنع للعباد فيها ، المسماة بالنزغ في قوله سبحانه * ( وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِالله ) * « 2 » المأمور بالذكر عنده في قوله سبحانه * ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) * « 3 » . والمراد من الخبر حينئذ أن الصلاة إذا بنيت على نية صحيحة ، فلا يضره ما دخله بعد ذلك على جهة الوسوسة من الشيطان ، كما يشير إليه قوله عليه السّلام : « وليخسأ الشيطان » . وثانيهما : أنه ينبغي أن يعلم أنه لا ينبغي أن « 4 » يدخل في باب العجب محبة الإنسان ظهور الخير له بين الناس وسروره برؤيتهم له كذلك ، إذا لم يكن ذلك باعثا له على الفعل ، وكذلك مجرد سروره هو بعمله . أما الأوّل ، فلما ورد في حسنة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير ، فيراه الناس ، فيسرّه ذلك ، قال عليه السّلام : « لا بأس ، ما من أحد إلَّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن يصنع ذلك لذلك » « 5 » . وأما الثاني ، فلما في رواية أبي العباس قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « من سرته
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : أن يكون . « 2 » الأعراف : 200 . « 3 » الأعراف : 201 . « 4 » ينبغي أن ، ليس في « ح » . « 5 » الكافي 2 : 297 / 18 ، باب في أصول الكفر وأركانه ، وسائل الشيعة 1 : 75 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 15 ، ح 1 .