الذنب ، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم ، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك » « 1 » .
وما ورد في أخبار كثيرة من تفضيل العبد حالة الذنب عليه حالة العجب ، كحسنة « 2 » عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ، ويعمل العمل فيسره فيتراخى عن حاله « 3 » تلك ، فلأن يكون على حالة تلك خير له مما دخل فيه » « 4 » .
وروايته الأخرى قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : « هو في حاله « 5 » الأولى وهو خائف أحسن « 6 » منه في حال عجبه » « 7 » .
وحاصل ما ذكره قدّس سرّه أن غاية ما يستفاد من الأخبار بالنسبة إلى هذه المرتبة كونه ذنبا موجبا لنقصان كمال الإيمان ، ولا دلالة فيها على إفساد العمل به ، بمعنى أنه يوجب القضاء وإن أحبطه وأسقط ثوابه ؛ لأن غايته أن من الذنوب المحيطة المهلكة ، لاعتقاده خلاف ما هو الواقع من خروجه من حد التقصير ، فيما يجب عليه ، ولا تعلق له بإخلاص الطاعة له سبحانه والتقرّب « 8 » إليه وأداء ما يجب من حقوقه تعالى ، مثل المعاني المتقدمة وإن كان استكثار ذلك بالنسبة إلى أبناء نوعه المشاركين له في تلك الأعمال كاستكثار العالم علمه بالنسبة إلى من يشاركه في العلم ، والعابد عبادته بالنسبة إلى غيره من العباد .
هامش
« 1 » الكافي 2 : 314 / 8 ، باب العجب .
« 2 » في « ح » : لحسنة .
« 3 » في « ح » : من حالة ، بدل : عن حاله .
« 4 » الكافي 2 : 313 / 4 ، باب العجب ، وسائل الشيعة 1 : 99 - 100 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 23 ، ح 4 .
« 5 » في « ح » : حال .
« 6 » في « ح » : أحسن حال .
« 7 » الكافي 2 : 314 / 7 ، باب العجب .
« 8 » في « ح » : التعريف .